1-يدخل تنظيم الأسرة في هذه السياسة، إذ تنظر الدولة في أمر ازدياد السكان وثبوت عددهم ونقصانه، فإذا كان اتجاه هذه السياسة نحو نمو السكان قيل لها نصيرة زيادة السكان، وإذا كان اتجاهها نحو ضبط النسل وعدم زيادتهم قيل لها سياسة ضابطة الزيادة أو سياسية ملْتُسيِِّة نسبة إلى القس الانكليزي ملتس (11) .
ومن التدابير التي تحفز على زيادة المواليد أو تخفيف تناقصهم كما هو حاصل في فرنسة مثلًا الإعانات وهي إعطاء الأسرة مبلغًا من المال يتجدد دوريًا، وكذلك المنح وهي أيضًا مبلغ من المال يعطاه العروسان مرة واحدة أو أكثر من مرة عند الزواج. ومن المنح منحة الأمومة حين تحمل الزوجة ومنحة الطفل حين يولد.
ومن الإعانات تخفيف الضرائب عن رب الأسرة.
ومن التدابير التي رسمت لخفض عدد المواليد في البلاد النامية برامج السكان التي تشتمل على تعليم تنظيم الأسرة وعلى خدمة تنظيم الأسرة، وهما يتمّان اما مستقلين واما بالاشتراك مع برامج الصحة ومع برامج الرعاية الاجتماعية ولا سيما رعاية الأمومة وصحة الأطفال.
وفي تنظيم الأسرة يَبْرُز ما يدعى الوالدية المسؤولة أو الوالدية المنظمة، وهي أن يكون للأبوين موقف راعٍ تجاه نسلهما. وقد يختلف عدد الأولاد الذي يتوقان إلى مجيئه ويَنْشُدانِهِ عن عدد الأولاد الأمثل يرتئيانه لمجتمعهما. فقد يرغب الزوجان في عدد من الأبناء لأنفسهما وحسب أحوالهما، وهذا العدد المنشود أو المرغوب فيه شخصيًا غير ذلك العدد الأمثل للمجتمع عندهما. وقد يتطابق العددان. ذلك أن الرغبة في الذرية لا تتحقق دائمًا بارادة الزوجين. فقد يكون بين الأزواج من لا ولد لهما أو من لهما ولد أو ولدان دون العدد المنشود على حين تكثر ذرية بعض الآباء والأمهات حتى يضيقوا بها ذرعا. فلأمثال هؤلاء أُعِدَّت جمعيات تنظيم الأسرة رفقًا بهم.