والهجرة من البلاد العربية إلى البلاد العربية تتبع عاملي الجذب والنبذ بينها حسب المستوى الاقتصادي وفرص العمل، ويجري التيار الغالب في البلاد العربية المحدودة الدخل إلى الدول النفطية الغنية كالسعودية ودول الخليج وليبيا ويحمل خاصة المهاجرين من الدول العربية الآسيوية كما يحمل قلة من مصر وقليلًا من السودان أما ليبيا فتتلقى المهاجرين من مختلف البلاد العربية آسيوية وافريقية على تفاوت في النسب. وأما المغرب العربي فأن تيار الهجرة فيه يتجه شمالًا إلى فرنسة أصلًا لروابط اللغة والثقافة والسياسة ولأن فريقًا من أهله سبقت هجرتهم إليها. وتتجه فروع من تيارات الهجرة إلى المملكة المتحدة والبلاد الأوروبية الأخرى وإلى كندا واسترالية وأمريكية.
وقد نشأت تيارات للهجرة جديدة من خارج البلاد العربية إلى البلاد العربية النفطية ولا سيما من الهند والباكستان وسيريلانكا والفليبين. ومغبات هذه الهجرة الأجنبية موضع للتأمل والمناقشة.
الهجرة الداخلية في البلد العربي هو تغير في محل الإقامة بين قسم إداري وآخر لفترة زمنية تستغرق سنة أو أكثر كما سلفت الإشارة.
وتصنف أربعة أصناف: ريفية ريفية، وريفية مدنية، ومدنية ريفية، ومدنية مدنية. وهنا على الرغم من بساطة التصنيف يلزم تعريف المركز الريفي والمركز المدني الذي لا يدعى أيضًا بالحضَر. والتفريق بينهما يختلف باختلاف الدول وتفاوت الاعتبارات.