فمعدل النمو هذا سواء إذا كان معدل المواليد 40 ومعدل الوفيات 30 أو كانا 30، 20 أو 20، 10، إذ هو يساوي في الأحوال الثلاث 10 مع أن الفرق كبير بين هذه الأحوال لأن الزيادة نفسها حاصلة في الحال الأخيرة مع استهلاك أقل في الأرواح وصرف أقل في الولادات. ولهذا يفضل في بعض الأحيان حساب الدليل الحيوي على معدل النمو الطبيعي وهو ح= مو/و × 100
حيث (ح) الدليل الحيوي، (مو) عدد المواليد، (و) عدد الوفيات في نفس المدة الزمنية.
ويمكن بسهولة التعويض عن عدد المواليد وعدد الوفيات بمعدليهما.
فالدليل الحيوي يشير إلى عدد المواليد الأحياء الحاصلة مقابل مائة وفاة في السكان. وهو دليل بسيط ومهم إذ يشير إلى القوة الحيوية للشعب. فإذا حسبناه في الأحوال السابقة الثلاث كان على التوالي 133، 150، 200، وظهر الفرق واضحًا.
ثم ان معدل النمو الطبيعي أيضًا لا يشف عن حقيقة ازدياد الشعب أو ثبوته أو نقصانه.
فقد يكون معدل المواليد أكبر من معدل الوفيات ويكون الشعب مع ذلك متناقصًا.
لإيضاح ذلك نتصور مجتمعًا فيه خمسة ملايين امرأة (آنسة وسيدة) بين سن الخامسةَ عشرة وسن الثلاثين. وفيه في السنة نفسها أربعة ملايين و700 ألف بنت دون الخامسة عشرة. فلو فرضنا أن هؤلاء البنات دون الخامسة عشرة بلغن جميعًا سن الزواج ولم تهلك واحدة منهن كان من المحتم نقصان عدد المواليد في المستقبل بعد مضي خمس عشرة سنة لأن عددهن أقل من خمسة ملايين. وبهذا يتناقص المجتمع على الرغم من إرباء معدل المواليد على معدل الوفيات في هذه المجتمع.