مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 42 و 43 - السنة 11 - كانون الثاني ونيسان"يناير وابريل"1991 - رجب وشوال 1411
فهرس العدد
وللأجل المتوقع علاقة بنسبة وفيات الرضع فكلما انخفضت هذه الوفيات طال الأجل. وكان الأجل المتوقع منخفضًا في البلاد النامية قبل كشف المضادات الحيوية (أي الصادّات) ولكنه ارتفع ارتفاعًا واضحًا بعد تحسن الأحوال الصحية وتقدم الشؤون الطبية والعناية بصحة المواليد والرضع والأطفال. ... معدل الخصب في الألف
ويمكن أن يحسب الأجل المتوقع للجيل في كل عمر من الأعمار التي يصل إليها ولكنه على الأغلب يحسب للمواليد جملة يحسب للذكور والإناث كل على حدة. ومن الملاحظ أن الخط البياني الذي يدل على اختلاف الأجل المتوقع باختلاف العمر يبدأ منذ زمن الولادة ثم يرتفع أحيانًا ليبلغ الذروة بعد مرور السنة الأولى على المولود. ذلك أن الوليد الإنساني يحتاج غب الولادة إلى الرَّأم والتعهد والعون إذ تقاوم وظائفه الحيوية تغير المحيط الخارجي الذي وفد عليه. وأكثر ما يقع من وفيات الرضع والأطفال في العام الأول وبعده من قلة العناية والغفلة.
هذا ولا يخفى أن هذه اعتبارات احصائية تفيد في تعرف أحوال المجتمعات وتبين خصائصها من الوجهة الكمية والعددية كما تفيد في الموازنة بينها.
أما العمر الحقيقي الذي وهبه الله لكل فرد من الأفراد فعلمه عنده جلّ وعلا (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء -آية الكرسي) . وقد كلَّفنا الدين الحنيف العناية بأنفسنا وأهلينا ومجتمعنا.
الدليل الحيوي ومعدل الخصب الكلي ومعدل التكاثر:
إن معدل النمو الطبيعي أو الزيادة الطبيعية وهو الفرق بين معدل المواليد ومعدل الوفيات يعطي فكرة بسيطة عن زيادة السكان. ولكنه غير دقيق الدلالة.