فهرس الكتاب

الصفحة 9802 من 23694

المناخ -وقد يكون للمناخ تأثير في الوفاة ولكن يصعب عزل أثره وحده بين العوامل المحيطة الأخرى. فقد تتفاوت البلدان مناخًا وتتشابه في انخفاض معدل الوفيات كأسترالية ونيوزيلندة وجنوبي افريقية وكندا حيث تشتد حمارَّة القيظ في بعضها كما تشتد صبارّة البرد في بعضها الآخر. وقد أصبح الإنسان يستطيع أن يتغلب على سوء المناخ إذا كان غير صحي لانتشار بعض الأوبئة فيه أو الحشرات أو الطفيليات. ولا شكّ في أن للإقليم أثرًا في تفشي بعض الأمراض كالبُرَداء والحمى الصفراء إذ يساعد ارتفاع الحرارة ووجود السباخ على انتشار جراثيمهما. وقلما ينتشر الخناق والحمى القرمزية في المناطق الاستوائية. ثم ان أمراض جهاز التنفس لا تنتشر في طقس مشمس جاف. أما انتشار السل في بعض المناطق الجافة المشمسة فمرده إلى سوء التغذية والفقر والاستعمار. هذا وان الزكام والانفلونزا مرضان عامان في مختلف البلدان وان كانا في البلاد الرطبة أكثر انشارا وأشد فتكًا.

الفصول- وللفصول آثار في معدل الوفيات واضحة. وقد وجد نهاية عظمى للوفيات بأوربة في غضون كانون الثاني وشباط، وبحوض البحر المتوسط في تموز وآب. ولكن تقدم الصحة ولا سيما الصحة الغذائية واستعمال المضادات الحيوية نقصت من استفحال الأمراض التي يتسبب بها اختلاف الفصول كالاسهالات وأمراض التنفس وترتب على ذلك انخفاض في الوفيات الناجمة عنها.

الريف والحضر - لقد مكننا الإحصاء الحيوي من المقايسة بين معدلات الوفيات في المدينة وفي الريف. ولقد كان معدل الوفيات لأمد قريب في الريف أقل منه في المدن. بيد أن الأمر قد انقلب في عقود السنين الثلاثة الأخيرة فأصبح في المدن أقل منه في الأرياف لأعمار معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت