فهرس الكتاب

الصفحة 9800 من 23694

العمر -ان وفيات الرضع تكون عادة مرتفعة فإذا تجاوز الوليد السنة الأولى قلّ تعرضه للوفاة وزاد احتمال تعميره إذ تهبط نسبة الوفيات هبوطًا سريعًا في السنة الثانية والثالثة وهلم جرا، ما عدا بعض البلدان النامية ولا سيما التي حول البحر الأبيض المتوسط ومنها البلاد العربية حيث تستمر وفيات الأطفال الصغار مرتفعة في السنة الثانية والثالثة والرابعة ثم تنخفض انخفاضًا شديدًا. وقد نقصت وفيات الأطفال بفضل المضادات الحيوية وتقدم العلاج. وما وقع منها يعود أكثره إلى طوارئ تحدث عن الطيش وعن إغفال آهليهم لهم. ثم إذا كبروا كدهم الجهد وتداولتهم الأحوال الاجتماعية والاقتصادية وهموم مكاسبهم ومقتضيات أعمالهم. فإذا بلغوا عتيًا من العمر تداعى الجسم وناله النصب والإجهاد.

وربما كان تداعي بنية الجسم بالكِبَر أشد تأثيرًا في المسنين من العوامل الخارجية. بل ذلك التداعي يكون سببًا لزيادة تأثير العوامل الخارجية فيه.

الجنس -ثم ان نسبة الوفيات بين الإناث أقل منها بين الذكور عامة في جميع الأعمار إذا تساوت الأحوال الاجتماعية التي ترعى الذكور والإناث جميعًا على السواء وقد سبقت الإشارة إلى ذلك أما إذا كان المجتمع أقل رعاية لأحد الجنسين زادت وفياته على الجنس الآخر. ومن المعروف أن نسبة الوفيات بين الأناث في الهند أعلى منها بين الذكور وذلك لزواج البنات المبكر وتعرضهن للحمل المتكرر وما قد يرافق الولادة من حمى النفاس. كذلك تتدخل بعض العادات التي تحمل الأرامل على إحراق أنفسهن بعد وفاة بعولتهن وان كانت هذه العادات صائرة إلى النقصان والتلاشي.

العوامل الخارجية:

أما العوامل الخارجية فهي متعددة ونحن نريد أن نتعقب أهمها باستثناء الأوبئة والحروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت