واتجاه الدين في روحه فإلى الإكتفاء بزوجة واحدة. ذلك أدعى للسعادة ولحسن تربية الأولاد. على أن التطور الاجتماعي وضع صعابًا اقتصادية ازاء تعدد الزوجات. فأصبح هذا التعدد قليلًا أو نادرًا جدًا إلا في البيئات الريفية ولدى الأغنياء من الريفيين. ويقصد الزواج المتعدد أحيانًا إلى تيسير بعض الأمور الاقتصادية لأن الزوجة في الريف تقوم بكثير من الأعباء الاقتصادية كالعناية بالماشية وإعداد الحليب والزبدة والجبن وغيرها. بَيْدَ أن ذلك صائر إلى الزوال والاحتجاب.
ومع تلك الاعتبارات الدينية والنفسية السالفة نعتقد أن الأحوال الاجتماعية العامة ونمط الاقتصاد الزراعي هي المحددة نهائيًا بوجه عام لارتفاع معدل المواليد في البلاد العربية.
ان معدل المواليد (6) هذا يحسب بقسمة عدد المواليد في سنة تقويمية (7) على متوسط عدد السكان في خلال السنة نفسها وهو ما يكافئ عدد السكان في 1 تموز (يوليو) على أن يضرب خارج القسمة بألف
معدل المواليد:
مو/ع × 1000
مو عدد المواليد ع عدد السكان في منتصف السنة.
وإذا شملت الولادات المواليد الأحياء والمواليد الأموات وصف المعدل بالجمعي.
ولكن لا يدخل فيها على الغالب إلا المواليد الأحياء فيوصف المعدل بالناجع أو الواقعي. وإذا أُغْفِل وصف معدل المواليد فالمراد هذا المعدل الأخير الذي لا يحوي إلا المواليد الاحياء. وهو المعدل المتداول الشائع الاستعمال.
على أنه من المناسب عند حساب عدد المواليد في السنة أن ننتبه لعدد المواليد الحاصلة فعلًا في السنة وعدد المواليد المسجلة لأن مهلة التسجيل قد تكون في بعض البلدان طويلة تتجاوز الشهر، وهذا ما يجعل العدد الأول يختلف عن العدد الثاني أحيانًا.
كذلك من المناسب الانتباه لتعريف المولود الحي لأن المجتمعات تختلف في هذا الاعتبار.