فهرس الكتاب

الصفحة 9791 من 23694

فبعض البلدان يعطي مهلة ثلاثة أيام أو أكثر لتسجيل المولود، فإذا هلك المولود خلال هذه المهلة سجل في عداد المواليد الأموات لا في عداد المواليد الأحياء.

وثمة اختلاف في تعريف الوليد الحي عند ولادته هل يعتبر التنفس أو الاستهلاك أو أي ثمة حياة أخرى دليلًا على حياته فيُعد وليدًا حيًا ولو هلك بعد ذلك بوقت قصير أو هل تعتبر مدى الحمل (ستة أشهر في إيطالية) أو مقدار الوزن (400 غرام كما في تشيكوسلوفاكية) شرطًا لاعتباره قابلًا للحياة لأن الأجنة الذين يولدون قبل تلك المدة أو الذين أوزانهم أقل من ذلك قلما يعيشون ولو ولدوا أحياءً. هذه اعتبارات تتفاوت بتفاوت التشريع.

هذا وقد اقترحت منظمة الصحة العالمية في آذار (مارس) سنة 1950 تعريف"ولادة الوليد الحي"بأنها"طرح جسم الأم نتاج الحمل بصرف النظر عن مدة الحمل أو إخراجه منه على أن يتنفس هذا النتاج بعد الانفصال أو تظهر عليه أمارة من أمارات الحياة كخفقان القلب أو نبض الحبل السُرّيّ أو اختلاج عضلة قد تخضع لفعل الإرادة سواء قطع الحبل السري أم لم يقطع وفُصلت المشيمة أم لم تفصل".

ولا شك في أن توحيد هذه الاعتبارات لدى مختلف المجتمعات ييسر الموازنة الصحيحة بين معدلات المواليد.

هذا وقد اهتم الفقهاء المسلمون منذ القديم بتعريف المولود الحي وبتفريقه عن المولود الميت وآراؤهم في هذا الموضوع تطابق تمامًا توصية منظمة الصحة العالمية.

جاء في"تكملة البحر الرائق شرح كنز الدقائق":"وطريقة معرفة انفصاله حيًا أن يستهل أو يُسمع منه عطاس أو تنفس أو يتحرك بعض أعضائه أو ما شاكل ذلك" (18)

ويجري على هذا المنهج من البلاد العربية جمهورية مصر العربية. فهي تعتبر أي أمارة من أمارات الحياة كافية لاعتباره حيًا، فإذا مات قبل تسجيله سجل بين المواليد الأحياء ثم بين الوفيات ولم يسجل بين المواليد الأموات. وتجري سورية على تسجيله بين الوفيات لا بين المواليد الأحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت