فهرس الكتاب

الصفحة 9788 من 23694

عدد الذين فوق الستين سنة/ عدد الذين تحت العشرين سنة

فالشعب الفتي تكون هذه النسبة فيه أقل من 0.4

هذا ويترتب على هرم الشعب أو فتوته نتائج في ميدان الحياة الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية تحتاج إلى شرح ومناقشة.

الزواج والولادة والخصب:

نظم الإسلام الزواج تنظيمًا دقيقًا وحفز عليه ورغَّب فيه. وهو عند الشافعية من الشهوات لا من القربات، فالتخلي للعبادة عندهم لغير التائق للزواج أفضل من الزواج، وهو عند الحنابلة سنة. والاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل العبادة. وهو عند المالكية مندوب على الجملة، ولكنه يبلغ عند الحنفية مرتبة العبادة. بل يصل عند ابن حزم الظاهري إلى مرتبة الفريضة على القادر له.

ولا شك في أن تنظيم الإسلام للزواج كان حرصًا منه على ضمان غريزة الحب وتوجيهها وجعلها أفضل السبل إلى غايتها ألا وهي تتامُّ الزوجين من الناحية الفيزيولوجية والنفسية والاجتماعية وتعاونهما وتوادهما وتراحمهما وسكون أحدهما إلى الآخر."ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" (الروم 3ز: 21) .

وهكذا أقام الإسلام على غزيرة الحب الطبيعية نظامًا شرعيًا واجتماعيًا أعلى وأسمى من مجرد الميل الطبيعي. يضاف إلى ذلك قلوب الرجال العرب النبيلة التي تخفق بأجمل عواطف الحب. ويرغب كل أمرئ منهم في أن ينشئ أسرة ويرعى زوجته وأولاده ويحميهم جميعًا ويذلل لهم مرافق الحياة، كما أن المرأة العربية اشتهرت منذ القديم بالخَفَر والصبر والعفاف والتضحية وتعهدها لبيتها وزوجها وأولادها.

فالحال الطبيعية والاجتماعية السليمة عندنا أن يكون كل إنسان ذكرًا أو أنثى متزوجًا. ولما كان العرب حراصًا على صحة الأنساب وسعادة الأسرة منعوا أن يتسرب إليها الفساد ونظروا إليه على أنه كارثة ومأساة لا سخرية ولا هزوًا كما عند بعض الشعوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت