وقد أخذت الدول العربية منذ أوائل القرن العشرين تهتم بهذا الجزء الطيب من سكانها وهو البدو فعمدت إلى توزيع الأراضي ومعالجة الملكية الزراعية وإلى توفير الآبار في البوادي وإلى نشر التعليم ووسائل الثقافة. وشرع البدوي يرتبط بأرضه ووطنه ويبرز بين أبناء الوطن في مختلف الميادين الاجتماعية والثقافية والسياسية محافظًا على ذكائه الفطري وطباعه الأصيلة وعقيدته الرفيعة العالية.
وفي جميع البلاد العربية مشاريع لتوطين البدو تتحقق بالتدريج والتنظيم ولا سيما في سورية والعراق ودول الخليج والمغرب العربي. ومن أبرزها مشروع غياثي في دولة الإمارات.
أما الاهتمام بالزراعة والتشجير فهو قائم على قدم وساق في مختلف أنحاء الوطن العربي مع إنشاء السدود وجر المياه وتحلية ماء البحر أحيانًا. وكما تغلب الهولنديون على البحر بإنشاء بعض الأراضي الزراعية فوقه قرب الشاطئ فقد تغلب أبناء الخليج على الصحراء وقتامها وجعلوا بعض جوانبها حدائق وبساتين وجنات يحف بها الدوح والأشجار وتنبت من كل زوج بهيج، وأناروها بالكهرباء إنارة تبعث الراحة والطمأنينة والرضا في النفوس. ومع ذلك فلا بد في الحياة من مشكلات ناشبة. وقيمة الإنسان في تغلبه على هذه المشكلات وحلها حلًا يعود بالخير والمصلحة العامة على الوطن والشعب.
الذكور والإناث ومعيار نسبتها:
يمكن حساب نسبة الذكور إلى الإناث بين المواليد أولًا وفي المجتمع كله ثانيًا، وذلك بالنظر في سجلات مكاتب الصحة أو في نتائج التعداد أو بطريق التقدير المستند إلى تلك النتائج والسجلات.