فهرس الكتاب

الصفحة 9778 من 23694

البداوة ظاهرة طبيعية تطلق على حياة القبائل الرحل التي تنتقل في قلب البادية أو الصحراء وحركة هؤلاء أفقية. ففي الشتاء والربيع ينتجعون مواقع الغيث ومواطن الكلأ، وفي الصيف والخريف يتركون جوف الصحراء ويقتربون من الأنهار وآبار المياه ويخيمون قريبًا من المدن. أما الرعاة الذين يعيشون في شعاف الجبال فحركتهم رأسية أي يهبطون إلى الوهاد والسهول في الشتاء عند انخفاض الحرارة وهطل الثلوج ويصعدون أبَّان الصيف في المرتفعات المكسوة بالكلأ لرعي قطاعنهم. وجميعهم يقتصرون على الضروري من الأقوات واللباس ويتخذون البيوت من الشعر والوبر والأكواخ من القصب وأحيانًا من اللبن والحجارة قصدًا للاستظلال والكِنّ أما من كان معاشه في السائمة مثل الغنم والبقر فيقال لهم شاوية ومعناه القائمون على الشاء والبقر وهم يتقلبون في البادية يرتادون المراعي والمياه لحيواناتهم. وأما من كان معاشهم في الإبل فهم أكثر ظعنًا وأبعد في القفر مجالًا.

والبدو أصل للريف والحضر سابق عليهما وخشونة البداوة قبل رقة الحضارة على حد تعبير ابن خلدون في مقدمته الشهيرة. وهم عنده أقرب إلى الخير وإلى الشجاعة كما أن من صفاتهم حب الحرية والإخلاص للقبيلة.

والقبيلة هي العمود الفقري للحياة الاجتماعية البدوية وهي التي تنتمي أفرادها إلى جد واحد وتضم الأهل والأسر والأحفاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت