وهذا كله من شأنه أن يلزم الباحث بالتريث عند حكمه على قضية مشتبكة متعددة الجوانب كقضية الكثافة والحد الموافق للسكان.
وهذه كثافة بعض الدول الصناعية وغيرها عام 1986 نوردها لمجرد المقارنة والموازنة مع الدول العربية:
المملكة المتحدة 233 -بلجيكا 325 -فرنسة 101 -الولايات المتحدة 26 -الاتحاد السوفياتي 13 -الصين 112 -هونغ كونغ 5292.
-الأرقام مأخوذة من Statistical Yearbook Unesco (1988)
الريفيون والحضريون والبدو:
ان الكثافة الزراعية تفرق كما رأينا بين المشتغلين بالزراعة وغيرهم من المواطنين. على أنه كثيرًا ما يُعْمَد إلى النظر في نسبة السكان الريفيين والمدنيين أو الحضر مكان لفظ الكثافة الزراعية.
فإذا قابلنا عدد سكان الأرياف بعدد سكان المدن في المجتمع ظهر فرق بين البلاد التي تسود فيها أشكال الاقتصاد الريفي والبلاد التي أثر النمو الاقتصادي الصناعي في نسبة العددين حتى انه قلل من عدد الريفيين جدًا.
هذه المقابلة إذ تميز الريفي من الحضري أو المدني (4) تعتمد التفريق بين البلد وبين القرية أو المركز الريفي.
وليس هذا التفريق واحدًا في المجتمعات كلها. وفي أغلب البلدان الأوربية يعتبر الحد الأعلى لسكان المركز الريفي ألفي نسمة.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية يعين مكتب تعداد السكان في واشنطن مبدأ التفريق بين الريف والحضر عند كل تعداد.
وكذلك في الاتحاد السوفياتي يقرر مجلس السوفيات الأعلى حينما تعتزم الدول إجراء التعداد أي المناطق ينبغي اعتبارها مراكز ريفية لأن بعض المراكز القليلة السكان صناعية فلا تدخل في الريف عندهم.
وغالبًا ما يعتبر الحد الأدنى للمدينة أو المركز الحضري في البلاد العربية عشرين ألف نسمة. وتدخل في الحضر مراكز الأقسام الإدارية كمراكز الألوية والمديريات والمحافظات والأقضية والقصبات ذات المجالس البلدية.
ان تصنيف الناس ريفيين وحضريين انما هو اعتبار اقتصادي احصائي.