فهرس الكتاب

الصفحة 9727 من 23694

يقول القزويني عن خواص القمر:"فإن القمر إذا صار في أفق من آفاق البحر، أخذ ماؤه في المد مقبلًا مع القمر ولا يزال كذلك إلى أن يصير القمر في وسط سماء ذلك الموضع، فإذا صار هنالك انتهى (بلغ) المد منتهاه، فإذا انحط القمر من وسط سمائه جزر الماء ولا يزال كذلك راجعًا إلى أن يبلغ القمر مغربه، فعند ذلك ينتهي الجزر منتهاه. فإذا زال القمر من مغرب ذلك الموضع ابتدأ المد مرة ثانية إلا أنه أضعف من الأولى ثم لا يزال كذلك إلى أن يصير القمر في وتد (6) الأرض (الجهة المقابلة لوسط السماء) فحينئذ ينتهي المد منتهاه في المرة الثانية في ذلك الموضع، ثم يبتدأ بالجزر والرجوع ولا يزال كذلك حتى يبلغ القمر أفق مشرق ذلك الموضع فيعود المد إلى ما كان عليه أولًا، فيكون في كل يوم وليلة بمقدار مسيرة القمر منهما في ذلك البحر مدان وجزران"والتعليل العلمي للمد والجزر هو:

يجذب القمر ماء البحر كما يجذب اليابسة أيضًا والهواء ولكن المُدْرَك بالبصر هو تحرك الماء فيرتفع ويحدث المد، ودوران الأرض حول محورها يولد قوة نابذة تبعد الأجسام الحرة عن سطحها وتساهم هذه القوة أيضًا في رفع الماء، فماء البحر يخضع لثلاثة قوى أو أكثر وهي: قوة جذب الأرض وتشده إلى القاع، وقوة جذب القمر وترفعه إلى الأعلى، والقوة النابذة وترفعه للأعلى أيضًا ومن محصلة هذه القوى يرتفع الماء فيحصل المد في البحر في الموضع المعرض لهذه القوى في وضع معين وتساهم جاذبية الشمس أيضًا في زيادة المد أو نقصانه حسب وضعها بالنسبة للقمر. وإذا كان المد بوجود القمر في قبة السماء فوق البحر يعلل بجاذبيته والقوة النابذة فما سبب المد في الطرف الآخر من الأرض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت