فهرس الكتاب

الصفحة 9726 من 23694

يقول القزويني:"وسببه في خسوفه توسط الأرض بينه وبين الشمس، فإذا كان القمر في إحدى نقطتي الرأس والذنب (4) أو قريبًا منه عند الاستقبال تتوسط الأرض بينه وبين الشمس. فيقع في ظل الأرض. ويبقى على سواده الأصلي فيرى منخسفًا، والشمس أعظم من الأرض فيكون ظل الشمس مخروطًا قاعدته دائرة صفحة الأرض، لأن الخطوط الشعاعية التي تخرج من الشمس إلى جرم الأرض لا تكون متوازية، فإذا اتصلت بمحيط الأرض ونفذت في الجهة الأخرى تلاقيا عند نقطة فيصل ظل الأرض على شكل المخروط، فإذا لم يكن للقمر عرض عن فلك البروج (5) عند الاستقبال وقع كله في جرم المخروط فيخسف كله حينئذ، وإن كان له عَرَض يخسف بعضه، وربما يماس جرم القمر مخروط الظل ولا يقع فيه شيء وذلك إذا كان عرض القمر مساويًا لنصف مجموع القطرين، أعني قطر القمر وقطر الظل وإذا كان أقل من نصف القطرين يخسف بعضه".

إننا أمام عبارات لا تختلف كثيرًا عن عبارات عالم فلكي يشرح ظاهرة الخسوف في القرن العشرين، فليس لي تعليق علمي على هذا الكلام، لكن سأقف عند نقاط هامة في تفسير القزويني للخسوف.

أولًا: سبب الخسوف توسط الأرض بين القمر والشمس وهذا مؤكد علميًا.

ثانيًا: الشمس أعظم من الأرض ولذلك يتشكل للأرض ظل مخروطي الشكل وهذا يوحي بالشكل الكروي للأرض.

ثالثًا: هناك خسوف كلي وخسوف جزئي وهذا ثابت علميًا.

رابعًا: كيف تتوسط الأرض بين الشمس والقمر إذا لم تكن معلقة في الفضاء؟

إننا لا نتذكر الأفلاك التي ذكرها القزويني عند حديثه عن الخسوف فالقمر له أربعة أفلاك وفلك الشمس يلي فلك عطارد والزهرة فكيف تفسر حركة هذه الأفلاك ليحدث التوافق من أجل حدوث الخسوف؟ لقد تجاهل القزويني الأفلاك في تفسير الخسوف!

*المد والجزر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت