يميل مدار القمر على مستوى الدائرة الاستوائية للأرض بزاوية قدرها (23) درجة. ويدور القمر مع الأرض حول الشمس، ولذلك لا يبقى مداره ثابتًا حول الأرض. فنقطة الحضيض قد تكون فوق آسيا أو أوربا أو أمريكا، ولهذا لا يظهر في كل شهر بنفس الحجم، وميل محور الأرض على مستوى دائرة الكسوف يخلق وضعًا معقدًا لا يمكن استيعابه بسهولة إلا من قبل المختصين بعلم الفلك والفيزياء الفلكية.
وهذا ما دفع القدماء لافتراض وجود أفلاك أربعة للقمر لتعليل مظاهره وحركته.
*حجم القمر:
يقول القزويني:"وزعموا أن جرم القمر جزء من تسعة وثلاثين جزءًا وربع جزء من جرم الأرض".
لفظة جرم هنا تعني الحجم وليس الكتلة، إن ما ذكره القزويني قريب من التقدير العلمي الحالي، فحجم القمر يعادل جزءًا من تسعة وأربعين جزءًا من حجم الأرض. أما كتلته فتعادل جزءًا من إحدى وثمانين جزءًا من كتلة الأرض.
ورغم أن القزويني اعتبر الرقم المعبر عن جرم القمر زعمًا من أصحاب الهيئة، فإن الرقم يوحي أن تقدير جرمه استند إلى أسس منطقية، ربما من تقدير انحناء ظل الأرض على القمر أثناء الخسوف الجزئي، ومقارنة جرم القمر بجرم الأرض يوحي ضمنًا الإقرار بكروية الأرض لتصح المقارنة.
*أوضاع القمر (مظاهره) :