والحقيقة العلمية أن القمر يدور حول الأرض في مدار شبه دائري، أي بيضوي تبلغ المسافة بين بؤرتيه (2600) ميل وطول المحور الأكبر للمدار (475000 ميل) والأرض تقع في إحدى بؤرتي المدار، فتكون قريبة من إحدى الذروتين وهي نقطة الحضيض، وبعيدة عن الذروة الأخرى وهي نقطة الأوج. فعندما يصدف وجود القمر في نقطة الحضيض يكون على بعد 216433 ميل فيبدو كبيرًا وعندما يكون في الأوج على بعد 252710 ميل يظهر صغيرًا، وتتفاوت أبعاده بين النقطتين فيظهر بأحجام مختلفة. بالإضافة إلى عامل آخر هو انكسار أشعته بفعل طبقات الهواء أثناء الشروق والغروب فيظهر كبيرًا بلون أحمر ويصغر كلما ارتفع ظاهريًا. وحجم شروقه في الحضيض مثلًا أكبر من حجم شروقه في الأوج.
*حركة القمر:
يتحرك القمر حول الأرض من الغرب إلى الشرق (وفي نظر القزويني يدور الفلك بكامله مع القمر) .
تقدر سرعة القمر وسطيًا بـ0.63 ميلًا في الثانية، ونقول وسطيًا لأن سرعته في الحضيض أكبر من سرعته في الأوج. والسبب العلمي لذلك هو ازدياد جاذبية الأرض له أو نقصانها، فعندما يتجه القمر نحو نقطة الحضيض يقترب من الأرض وتزداد جاذبية الأرض له فيتحرك بسرعة وزيادة السرعة تزيد من القوة النابذة التي تبعده ولذلك لا يسقط على الأرض فهو مستقر في مداره بفضل التوازن الديناميكي بين قوة جذب الأرض له، والقوة النابذة المتولدة من حركته، وعندما يتجه نحو نقطة الأوج يبتعد وتتباطأ سرعته وتقل القوة النابذة وتكون المحصلة لصالح جاذبية الأرض فيقفل راجعًا وهكذا يستمر في دورانه.
إن مدة دوران القمر حول الأرض بحسابات دقيقة هي (27) يومًا و (7) ساعات و (43) دقيقة و (11.5) ثانية، وذكر القزويني (28) يومًا.