فهرس الكتاب

الصفحة 9715 من 23694

ويتابع رحلته حتى يبلغ مرفأ مرسيليا، ويشير الكاتب إلى أن المعري لم يكن يعرف خبر أهلها من الفرنسيين، مع أن صلات العرب بفرنسا كانت منذ عصر شارلمان والرشيد، ويتحول منها إلى باريس عاصمة الفن والحضارة في العصر الحديث.

7-في باريس:

وفي باريس يذهل المعري إذ يرى حدائق المدينة وهياكلها وقببها الشماء، ويخصص له حاكم المدينة مقرًا يرتاح فيه، ثم يطوف لزيارة المعابد والهياكل والتماثيل، ومقابر العظماء ويخصص الحاكم لمرافقته ابنته الجميلة لتكون دليلة، فتشرح للفيلسوف الشرقي معالم المدينة الحضارية، ويقف المعري أمام نهر السين فيبهره منظر الغروب، والسفن تمخر عبابه، ثم تقوده الفتاة إلى مقبرة العظماء ومتحف اللوفر وتعرِّفه بأدباء فرنسا من أمثال كورني وراسين وشينييه، وهو يتأمل تماثيلهم، ويستمع إلى بعض شعر الفريد ده موسيه، ولامارتين، ويتوقف أمام فيكتور هوجو أعظم شعراء فرنسا فيحادثه وينشده بعض شعره، ويعترف هوجو بنبوغ المعري ويطمئنه إلى أن أمته ستكرمه في المستقبل.

8-الختام:

وتنتهي الرحلة.. فيعود المعري قافلًا إلى مرسيليا، ويركب البحر عائدًا إلى مسكنه بعد أن يودع الخليج.. ويروي قصة رحلته للأطفال بعد عودته إلى المعرة، وما زالت أصوات مكرميه من أبناء شعوب الأرض ترن في أذنيه قائلة:"المجد لأبي العلاء".

هذه خلاصة موجزة عن فردوس المعري، ونحن نتساءل: أكان غرض معروف الأرناؤوط من كتابة هذه الرحلة لفت نظر العرب لتكريم شاعر المعرة فحسب؟ أم أنه أراد أن يحاكي فيلسوف المعرة في رحلته الخيالية التي كتبها بعنوان: رسالة الغفران؟ إن بعض النقاد يجعلون فردوس المعري أقرب إلى جحيم دانتي، والواقع أنها أقرب إلى رسالة الغفران، مع ملاحظة ما بين الكتابين من فروق أملتها طبيعة عصر كل من الأديبين ولعل من أبرز هذه الفروق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت