فهرس الكتاب

الصفحة 9712 من 23694

تنقسم هذه الرحلة الخيالية إلى مدخل يصور بعث المعري من ضريحه، واجتماعه بالأطفال الصغار من أبناء أمته ثم رحلته إلى بلاد اليونان التي تبدأ من الفصل الثالث من الرحلة، وتنتهي بنهاية الفصل السابع، حيث يغادر أبو العلاء بلاد اليونان إلى روما، ومنها يعبر إلى فرنسا في الفصل الثامن من الرحلة حيث يزور باريس وتنتهي رحلته، فيقفل راجعًا من مرسيليا إلى المعرة ويعود إلى ضريحه بعد أن نال من التكريم ما يستحقه، ويليق بعظمته، يعود إلى قبره مطمئنًا لأن الإنسانية كلها كرمت نبوغه بعد أن قصّر قومه بحقه.

يتحدث كاتب الرحلة بلسان المعري، فيجعله يسرد للأطفال العرب وقائع أسفاره الثلاثة بتصوير رائع، وتحليل مبدع أقدمه للقارئ بإيجاز وفق ترتيب مراحل الرحلة:

1-البعث:

كان اليوم صافيًا فاترًا سكنت رياحه، وهدأ موجه، والجبال غارقة في بحر من الشفق البنفسجي، وإذ بالسماء قد انشقت، وهبط منها ملاكان يلبسان ملابس بيضاء كالزنبق يقتربان من قبر المعري ويهتفان بصوت كجلجلة الرعود:

-أيها الميت الذي مرت عليه القرون وهو في ثنايا الأرض، لقد آن لك أن تبعث من قبرك.. وتمثلت روح المعري بشرًا يمشي بعكازيه، لكنه يبصر ما حوله ببصيرته.

2-حديث الروح:

يعيش المعري بعد بعثه أعوامًا قلقًا مضطربًا حتى يحس بالسأم ويتمنى لو يعود إلى مرقده، فيسمع صوتًا داويًا يقول:

-يا منير الحلك بسواطع النجوم، إنك إن لم تمنح معونتك للأعمى التائه فالموت أقرب إليه من حبل الوريد.

ويظهر حول الشاعر الأعمى ثلاثة أطفال يقدمون له الطعام ويواسونه ويسألونه عن سبب حزنه ووحدته فيخاطبهم قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت