فهرس الكتاب

الصفحة 9706 من 23694

وعرف المسلمون دور علم عبارة عن مكتبات عامة أنشئت خارج المدارس والجامعات"لتسهيل المطالعة والانتساخ وتيسيرهما للراغبين في العلم وخاصة لغير القادرين منهم على اقتناء الكتب بسبب غلائها وندرتها في تلك العصور، ولذلك سارع الأغنياء والعلماء والأمراء والوزراء إلى تأسيس دور عامة للكتب أطلق عليها (دور العلم) فكانت معاهد عامة للدرس والانتساخ والترجمة والتأليف تختلف عن الخزائن الخاصة" (31) وهي تزيد على دور الكتب"بالتعليم أو على الأقل بإجراء الأرزاق على من يلازمها" (32) . ويدل مجرد اسم دور العلم على"الفرق بينها وبين دور الكتب القديمة، فكانت دار الكتب قديمًا تسمى خزانة كتب ليس غير، وهي خزانة كتب ليس غير، أما المؤسسات الجديدة فتسمى دور العلم، وخزانة الكتب جزء منها" (33) .

وقد اشتهر عدد من دور العلم في العصر العباسي منها: دار علم جعفر بن محمد الموصلي (ت 322هـ/ 933م) بالموصل، ودار علم سابور بن أردشير التي أسست في بغداد سنة (382هـ/ 992م) ، ودار علم الشريف الرضي في بغداد (ت 406هـ/ 1015م) ودار علم ابن المارستانية ببغداد (ت 599هـ/ 1202م) .

أما وقد فرغنا من الحديث عن المكتبات وبيوت الحكمة ودور العلم عند المسلمين والتي تملأ الإنسان فخرًا وإعجابًا بها حين يقوّمها من خلال مقاييس عصرها نرى هذه المكتبات تصطبغ بالصبغة الدينية وهي أساس بالنسبة لها، وتتصف بصبغة تعليمية تربوية حيث تشارك المؤسسات التربوية التعليمية في مهامها كالكتاتيب والمدارس والمساجد، فألحقت خزائن الكتب بمؤسسات التعليم على اختلافها وبخاصة في المساجد والمدارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت