المؤلف المطبوع الثاني هو"بهجة الضمير في نظم المزامير" (23) . المعروف أنه في الكنيسة الانجيلية تنشد المزامير وفق ألحان معينة وكل بلد في العالم ينشدها طبعًا بلغته. وفي سنة 1869 عندما نشأت في اللاذقية طائفة بروتستانتية كان في بادئ الأمر يوضع بين أيدي المصلين كتاب يحمل نص المزامير باللغة الانكليزية فطلب من الياس صالح، كما ذكرنا، أن يسبك المزامير بالعربية لترنم بهذه اللغة. وكان عملًا في غاية الصعوبة إذ كان على المترجم أن يضع نصًا يحافظ فيه على المعنى الأصلي وذلك في قالب من النظم يتفق مع اللحن الموسيقي الموضوع للنص الانكليزي. ... لولاك ما علق الهوى بجوانحي
ومن بين مخلفات الياس صالح المطبوعة يجب أن نشير إلى الرسائل التي نشرها في كل من مجلة"الجنان"وجريدة"الجنة"عندما أصبح مراسلهما في اللاذقية. ففي سنة 1870 بعث إلى مجلة الجنان عددًا من الرسائل ومن 1871 حتى 1877 بعث إلى جريدة الجنة بشكل منتظم عددًا كبيرًا من الرسائل (24) ورسائله كلها تتناول الحوادث التي جرت خلال تلك الفترة في اللاذقية وفي قضائها.
ونذكر أخيرًا من بين المؤلفات المطبوعة قصائده المنشورة سنة 1910 في كتاب"مراثي وديوان المرحوم الياس صالح". إن الأديب المعروف ادوار مرقص هو الذي قام بجمع القصائد وتبويبها كما أشرف على الطباعة وذلك بتكليف من رفيق صالح الذي كان وقتئذ مقيمًا في السودان. ويتضمن الكتاب ترجمة الياس صالح التي كتبها أسعد خليل داغر ويليها قسم المراثي حيث نجد ما قيل فيه عند وفاته وكذلك نعيه من قبل الصحيفتين القاهريتين الأهرام والمحروسة.