فهرس الكتاب

الصفحة 9649 من 23694

ويطالب الشبان بعدم تقليد عادات البلاد الأجنبية ويحثهم على تهذيب أنفسهم بما يسميه المحبة الوطنية فيقول:"إن من أركان التهذيب العظمى المحبة الوطنية فإن بها تعقد رباطات الاتحاد على كل ما من شأنه أن يكسب الوطن زهوًا ورونقًا وأبناءه تقدمًا ونجاحًا... فمن الواجب على كل وطني أن ينظر إلى عموم أبناء الوطن بعين واحدة ويمد يد المساعدة على قدر وسعه لتقوية وسائط نجاحهم". ومن جهة أخرى يؤكد على ضرورة تعليم النساء فيقول:"إن المرأة إذا شغلت أوقاتها الفارغة بمطالعة الكتب المفيدة تكون منفعتها لنفسها ولزوجها ولأولادها ولبيتها أكثر مما إذا جلست في زاوية الجهل كالآلة الصامتة"ويختم بحثه بهذه القصيدة:

فجر العلوم على أرجائكم طلعا

وشاهدوا الكون في هذا الزمان تَرَوْا ... نور التهذب في أقطاره سطعا

دعوا الفتور وجاروا يا بني وطني ... في العصر مَنْ مِنْ بنيه بالهدى برعا

لا يقنط المرء إذ قد جاز سن صبا ... فالعلم يفتح أبوابًا لمن قرعا

وليس للمرء من فضل يزان به ... إن لم يكن في نهاه للعلوم وعى

ذوقوا المعارف يبدو طعم لذتها ... لمن يذوق فما يَدْرِيهِ من سمعا

واتلوا المصاحف بالإمعان واختبروا ... منها الحقائق واستهدوا لما نفعا

ليس التهذب في تقليد من نسبوا ... إليه إن لم يكن بالعلم قد شفعا

ها العصر يسرع ركضًا في تقدمه ... وليس ينجح إلا من له تبعا

ومن قنى العلم يجن من فوايده ... لا بد للمرء من حصد إذا زرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت