وعلى صفحات الأماني نشر بدوي الجبل عددًا من قصائده: المعبد المسحور، إلى عبد الوهاب، وانجلت نفسي في النور، أما الشباب، أطل من حرم الرؤيا فعزاني، العذراء الخائنة، حيرة النفس، وغيرها وبعض هذه القصائد غير موجودة في ديوانه.
وعلى صفحات الأماني أيضًا، نشر بدوي الجبل أول مقال نثري له بعنوان"الخيام بيني وبين سيدة افرنسية"- الأماني- العدد /7/ نيسان 1931- وكان أهم ما نشرته الأماني على صفحاتها المآخذ والاستدراكات التي سجلها العلامة الشيخ سليمان الأحمد على شراح ديوان البحتري وأبي تمام الطائي ودراسته الفذة الموجزة عن رسالة الغفران للمعري.
وفضلًا عن ذلك كانت صفحات الأماني ميدانًا رحبًا لكوكبة من فرسان الشعر والنثر من أدباء الساحل وأدباء العرب مثل: ادوار مرقص، فتاة غسان، خليل عثمان، محمد المجذوب، شحادة اليازجي، نوفل الياس، أحمد محمد حيدر، محمد حمدان الخيِّر، عبد اللطيف إبراهيم، يوسف إبراهيم، عيسى شعود، منح هارون، حكمت الشريف، أمين نخلة، جرجس كنعان، رئيف خوري، الحر، عبد الرؤوف أمين، محمد كامل شعيب العاملي، ايليا أبو ماضي... وغيرهم...
ومما يسجل للأماني بمداد الفخر اهتمامها بالنقد، وكانت سباقة في هذا المجال. إذ هي خصصت زاوية بعنوان (زاوية سهيل) لنقد كل ما ينشر فيها من مقالات وبحوث وقصائد. وكان نقدها أشبه بالوخزات التي تؤلم أكثر مما تجرح، من ذلك ما كتبه سهيل في نقد مقال بدوي الجبل"الخيام بيني وبين سيدة افرنسية"وهو (5) : لا نغبط"الخيام"كثيرًا على حضور هذه الحفلة ولو عن طريق الذكرى لأن الكاتب لم يدعه إلا لينفذ من خصاصه إلى مشتهيات السيدة الافرنسية. وأعجب من هذا قول الكاتب عن نفسه أنه شاعر في الثلاثين من سنيه، متلمسًا الحساب"النسائي"في تقدير العمر لأنه نظم قصيدة سنة 1920 جاء فيها:
وأراني سوف أمشي للردى
ملقيًا نفسي في غمراتها ... كيفما دارت هناك الدائرة