قبل نهاية عام 947، كان الشارع في اللاذقية يغلي حماسًا من أجل إنقاذ فلسطين، بعد إعلان الصهاينة عن إنشاء وطن قومي لهم في فلسطين، إثر رفض الدول العربية مشروع التقسيم، فقد عمت المظاهرات شوارع المدينة احتجاجًا على ذلك، وأقيمت معسكرات التدريب للمتطوعين، وبقيت فلسطين حديث صحافة اللاذقية، حتى أن السجناء في سجون اللاذقية تقدموا بطلبات للتطوع في جيش الإنقاذ الذاهب لتحرير فلسطين (36) ، وفي عام 948 كانت صحافة اللاذقية تستصرخ الضمائر كي لا تتحول فلسطين إلى مأساة أندلسية ثانية، وحتى لا تضيع كما ضاع لواء اسكندرون، وكانت تدعو الحكومات العربية إلى العمل الجاد من أجل إنقاذ فلسطين (37) . وبدأ الحديث عن حرب فلسطين منذ تاريخ شباط 948، وكان عام 1949 عام الخيبة بعد أن احترقت فلسطين وسرقت، وكان يكتب في صحافة الخمسينات في اللاذقية (لا تنسوا فلسطين) .
وفي عام 947 كان الشارع في اللاذقية مشغولًا بتأمين الرغيف الذي أطلقوا عليه (خبز الفقير) ، وكان يوزع مجانًا على الفقراء كما يلاحظ ذلك مما نشرته صحف تلك الفترة، وكانت عناوين الصحف تقول (لا خبز في بلاد الخبز) .