فهرس الكتاب

الصفحة 9608 من 23694

وكان الصحفيون يعانون باستمرار من الضائقة المادية، التي كانت السبب في توقف صدور صحف البعض منهم، كتب أحد الصحفيين بتاريخ 8/1/1945 معتذرًا عن توقف صدور جريدته: (إننا نعتب على الظروف التي أبت إلا أن نقف عاجزين عن تغذية هذه الجريدة بما تحتاج إليه من المواد والأطعمة، نعتب على الذين لم يدفعوا لنا إلا عملة الكلام والثناء والتصفيق) ، كما أن هذه الضائقة جعلت أحد الصحفيين يحلم باللحم والدسم، كتب في عام 946 في باب (حوادث وأخبار) الخبر التالي: (شوهدت سيارة- ...- متجهة في طريق صلنفة، حاملة خروفًا سمينًا... فتصورناه للحال محشيًا أمامنا على المائدة، ونحن نأكل بشهية، جعله الله فأل خير..) . وهاجمت إحدى الجرائد هؤلاء المتطفلين من الصحفيين، فنشرت قصيدة، نقتطف منها:

إذا الموائد قد مدَّت مناسفها

تخاله عند ضرب النَّاب مفترسًا ... كأنه لسباع الغاب ينتسبُ

فيمسك القوم عن أكل وعن شرب ... يبحلقون وقد هُدَّت لهم ركبُ

أما (فلان) فلا خوف ولا وجل ... ولا اكتراث لمن من حوله غضبوا

حتى إذا قام عن عشر وأربعة ... من المناسف فلَّ القوم أو هربوا

وكان الذي يزعج إحدى الجرائد في عام 1946 ما يلي:

التسول باسم الصحافة- صاحب الجريدة الذي لا يعرف القراءة ولا الكتابة- النصَّاب الذي يقدم نفسه للناس ممثلًا عن صحافة اللاذقية.

وكان بعض هذه الجرائد يعتمد على الإعانات المادية التي يفرضها على الميسورين تحت ستار الاشتراكات، كما أن الاشتراك فيها كان شبه قسري، والويل لمن يتخلف عن تسديد اشتراكه، كتبت إحدى الجرائد تحت عنوان (كلمة نهائية) في عام 1947 ما يلي: (يؤسفنا أن يعمد البعض إلى المماطلة بأساليب مفضوحة، وفي مقدمة هؤلاء المماطلين الذين أعيانا أمرهم موظف في مصلحة الميرة الإقليمية باللاذقية، سنضطر إلى مطالبته على صفحات هذه الجريدة إذا لم يبادر إلى تسديد ما عليه قبل صدور العدد القادم...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت