وقد أجاب عنها آسين بقوله أنه ليس من البعيد أن يكون دانتي قد ألمَّ بقليل من اللغة العربية (ولكن الأمر كما نعلم نحن المستشرقين حق العلم يقتضي أكثر من مجرد الإلمام بقليل من العربية لفهم مؤلفات أبي العلاء وابن عربي المعقدة!) ، وأشار آسين أيضًا إلى أنه قادر على أن يبين وجود اهتمام خاص بالتاريخ الإسلامي والثقافة الإسلامية في إنتاج دانتي، ابن فلورنسة البكر، وكذلك نوه آسين باحتمال لم يتمكن من دعمه بالوثائق وهو أن يكون"ألفيري دانتي"قد وقع على نصوص في فلسفة الحشر الإسلامية في بعض الترجمات، وأن هذه الترجمات قد تكون مما حمله معه برونيتو لاتيني (Brunetto Latini) عند عودته إلى مقاطعة توسكاني بإيطاليا بعد انتهاء سفارته لدى ملك إسبانيا في عام 1260م، وقد كانت هذه النقطة الأخيرة بالذات، أي الوسيلة التي انتقلت عن طريقها فكرة الإسلام عن العالم الآخر إلى دانتي، هي التي ظلت إلى وقت قريب مشكلة مبهمة تؤلف الحلقة المفقودة في السلسلة التي أحكم رباطها آسين، حلقة حلقة، بنفاذ وتعمق لا مثيل لهما، بين إسبانيا العربية- اليهودية- المسيحية في القرن الثالث عشر، وإيطاليا في القرن الرابع عشر.