فهرس الكتاب

الصفحة 9557 من 23694

فتوهم قلبك في الجنان وقد قامت بين يديك قهارمتك معظمين لك ثم الوصفاء والخدام فاستقبلوا كأنهم اللؤلؤ المكنون فسلموا عليك، ثم أقبلوا بين يديك؛ فتوهم تبخترك في موكب من قهارمتك وخدامك يزفونك زفًا إلى قصورك وما أعد لك مولاك ومليكك، فلما أتيت باب قصرك فتحت الحجاب أبوابك ورفعت لك الستور وهم قيام على أقدامهم لك معظمين، فتوهم ما عاينت حين فتحت أبواب قصورك ورفعت ستوره من حسن بهجة مقاصيره وزينة أشجاره وحسن رياضه وتلألؤ صحنه ونور ساحاته؛ فبينا أنت تنظر إلى ذلك إذ بادرت البشرى من خدامك ينادون أزواجك: هذا فلان بن فلان قد دخل باب قصره، فلما سمعن نداء البشراء بقدومك ودخولك توثبن من الفرش على الأسرة في الحجال وعينك ناظرة إليهن في جوف الخيام والقباب فنظرت إلى وثوبهن مستعجلات قد استخفهن الفرح والشوق إلى رؤيتك؛ فتوهم تلك الأبدان الرخيمة الرعبوبة الخريدة الناعمة يتوثبن بالتهادي والتبختر، فتوهم كل واحدة منهن حين وثبت في حسن حللها وحليتها بصباحة وجهها، وتثني بدنها بنعمته، فتوهم انحدارها مسرعة بكمال بدنها نازلة عن سريرها إلى صحن قبتها وقرار خيمتها فوثبن حتى أتين أبواب خيامهن وقبابهن، ثم أخذن بأيديهن عضائد أبواب خيامهن للقصر الذي ضرب عليهن إلى قدومك فقمن آخذات بعضائد أبوابهن، ثم خرجن برؤوسهن ووجوههن ينحدرن من أبواب قبابهن متطلعات ينظرن إليك مقبلات قد ملئن منك فرحًا وسرورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت