فهرس الكتاب

الصفحة 9530 من 23694

وفي الفصل الثالث يستعرض المؤلف نظرة العرب إلى العجم والصناعات، فيشير إلى أن العربي كان يعد الهجين من العرب وهو المولود من أب عربي وأم عجمية أحط مرتبة من العربي الصميم الصريح النسب، من ذلك موقف شداد من عنترة، وكان زواج العربي من العجمية أمرًا مستهجنًا، ولم يكن للعربي أن يقبل تزويج ابنته من أحد عبيده أو عتقائه، أو من غير العرب، فقد رفض النعمان مصاهرة كسرى، ولم يكن ذلك الموقف تعاليًا بل كانوا يؤثرون أن تظل بناتهم بين أهلهن وكان أهل البادية يكرهون الصناعات والحرف ويعدون الاشتغال بها حطة وعيبًا، ويعدون التجارة مهنة السادة الأشراف، ولم تكن نظرتهم إلى الزراعة أفضل من نظرتهم إلى الصناعة، وهم يفضلون عليها تربية الماشية ورعي الإبل، وأهل الحواضر من العرب كانوا يعيرون المهجو بأنه قين أو ينحدر من قيون. إشارة إلى انحطاط مكانته، ولكن ذلك لا ينفي أن بعض العرب مارسوا صناعات مختلفة في الجاهلية كالحدادة وصناعة النبل والبزازة والخياطة، والجزارة، والعطور، وهذا دليل على تفاوت النظرة إلى مثل هذه الأعمال بين البوادي والحواضر من العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت