فهرس الكتاب

الصفحة 9526 من 23694

يطلق لفظ الجار على معان عدة منها ما يتعلق بالحصول على الحماية والمحافظة على النفس والأهل والمال، والجوار في الأصل هو المجاورة في المقام، وعند ذلك يعني ولاء الجوار المناصرة والمحالفة للجار، والإشارة من أن يظلمه أحد أو يقع عليه عدوان، ويكون بين فرد وفرد آخر من قبيلة أخرى، أو بين فرد وجماعة، أو من جماعة وجماعة أخرى، وتكون الرابطة آنذاك رابطة ولاء جوار،، لأن من معاني كلمة"مولى"الجار، ويكون المستجير دائمًا أضعف من المجير، وفي هذه الحال يتشرب الولاء معنى التبعية، فولاء الجوار يغلب عليه أن يقوم عادة بين طرفين غير متكافئين قوة، وكان من العار على الجار أن يسلم مجيره أو يتخلى عن نصرته عند الشدة، ولم يكن من حق الحليف والجار والمرأة والعبد أن يجيروا أحدًا من الناس، لضعفهم عن القيام بالإجارة، وما من شك في أن ولاء الجوار لون من الانفتاح على القبائل الأخرى، وكثيرًا ما كان يؤدي إلى الاختلاط وقد يؤدي إلى تناسي الانتماء القبلي أو يحل محله، ويبدو أن هذا اللون من الولاء كان سبيلًا إلى الاندماج أكثر من ولاء الحلف، والفارق بينهما أن ولاء الحلف يقوم على فكرة الدفاع وحدها، وقد ينتهي ولاء الجوار كولاء الحلف بالتخالع، حين يستغني أحد الطرفين عن الجوار، أو يقع ما يمنع استمرار الولاء، وبهذا التخالع تفسخ رابطة ولاء الجوار ولا يخفى أن هذا الولاء كان يتم بين العرب على الأغلب.

جـ-ولاء الرق:

كانت مصادر الرق كثيرة منها الغزو والتجارة، فالغزو تُسبى النساء والأولاد فيتخذون للتسري أو الزواج أو الخدمة إذا لم يفتدوا، أو يباعون في الأسواق حتى يضيع أثرهم في التنقل، وكان السبي والأسر مصدر رزق وفير للغزاة في البيع أو الفداء، وقد يقتل الأسرى إذا عجز أهلهم عن افتدائهم أو عزّ إطعامهم، أما النساء فالغالب أنهن يُصْحِنَ سريات أو زوجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت