فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 23694

ويتلوه حاجي خليفة مصطفى بن عبد الله في القرن الحادي عشر للهجرة، ووضع فهرسه الشامل الجامع"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون"الذي رتبه على حروف المعجم، وجمع فيه جمهرة من الكتب التي وضعها العلماء العرب عبر العصور منذ حركة التدوين حتى عصره، معرّفًا بالعلوم وبالكتب التي وضعت فيها تعريفًا مغنيًا، وحتى هذا الكتاب لم يكن على جانب من الإحاطة والشمول بحيث يستوفي ذكر كل ما ألف بالعربية في شعب المعارف الإنسانية فجاء بعده البغداوي الباباني في القرن الرابع عشر للهجرة (1335) فاستدرك على"الكشف"ما فاته وضم إليه ماجد في حركة التأليف، وذلك في كتابه"إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون".

وهكذا تنبه هؤلاء النفر من أولي الفضل إلى أهمية جمع ما أنتجته حركة التأليف عند العرب والتعريف بما وضع.

يأتي بعدهم المستشرق الألماني كارل بروكلمان في النصف الأول من القرن التاسع عشر للميلاد فنظر إلى هذا الأمر نظرة فيها شمولية ودقة في التعريف وفيها أيضًا الجانب العملي في التطبيق والكشف، لما لمسه من حاجة إلى إيقاف الباحثين على مظان الكتب العربية المخطوطة، فوضع كتابه العظيم (تاريخ الأدب العربي) ضم فيه ما اشتملت عليه فهارس دور الكتب التي تحفظ المخطوطات وما في بطون كتب الفهارس العربية السابقة عليه، فذكر عنوانات الكتب المخطوطة ومظانها من دور كتب أو مؤسسات تعنى بجمع المخطوطات، وأضاف إلى ذلك ذكر أرقام المخطوطات في أماكنها وطبعات ما طبع منها. حتى أصبح هذا السفر الجليل بأجزائه الخمسة الضخام وسيلة الباحث والمهتم بشؤون التراث العربي لا غنى له عنه. إلا أنّ هذا الكتاب على جلالة قدرة وعظمة صبر مؤلفه لم يحط خبرًا بكل ما أنتجه الفكر في هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت