فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 23694

ذلك خبر طيب، عن عمل صالح عظيم، يعتبر إنجازًا ممتازًا من مطمح كبير إلى غاية عملت في سبيلها أجيال سابقة من هذه الأمة. ذلك لأن حركة التدوين التي بدأت في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة، واشتد عودها في النصف الثاني منه، وأخذت في النمو والارتقاء عبر الأجيال والعصور اللاحقة، وشملت شعبًا كثيرة متنوعة من العلوم والمعارف الإنسانية عند العرب، وبلغت الكتب المؤلفة في هذه الفنون مئات الألوف، حتى أصبح حصرها وإحصاؤها والوقوف عليها أمرًا في غاية العسر. لم يغب هذا الأمر عن بال نفر أدركوا قيمة المسار الحضاري الذي تسير فيه الأمة العربية، فقام ابن النديم ووضع"فهرسه"في أوائل القرن الخامس للهجرة، جمع فيه نخبة صالحة، وإن لم تكن شاملة، لما ألف حتى عصره من كتب. ويمضي الزمن، وتتسع حركة التأليف فيوضع لذلك فهارس تعرّف بالكتب، كلٌّ منها يتناول كلامًا على كتب ألفت في فن من الفنون، وكثيرة تلك الأثبات التي قدمت للناس تعريفًا بما أنتجته قرائح العرب المتحضرة المتطورة، حتى كان طاش كبري زاده، أحمد بن مصطفى في القرن العاشر للهجرة، فوضع فهرسه"مفتاح السعادة ومصباح السيادة"جمع فيه وقدم للناس تعريفات بالعلوم عند العرب وما ألف فيها من كتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت