فهرس الكتاب

الصفحة 9507 من 23694

2-زمان سعد:

لعل ما سبق يوضح أن شاعرنا، الذي أنجب عمرو بن قميئة، والمرقشين وطرفة بن العبد، كان من رجال القرن الخامس الميلادي أولًا. ويبدو أنه عاش طويلًا في هذا القرن بدليل أن حفيده عمرو بن قميئة مات شيخًا في أواسط القرن السادس. في أثناء صحبته لامرئ القيس الراحل إلى ملك الروم، فامرؤ القيس لم يتجاوز في حياته سنة 565م بالتأكيد (16) . فإذا كان عمرو بن قميئة قد مات نحو هذا التاريخ، وقد جاوز التسعين- كما يشهد له قوله:

كأني وقد جاوزت تسعين حجة

فإن ميلاده سيكون نحو عام 475م (18) . وميلاد جده سعد بن مالك ينبغي أن يكون قبل هذا التاريخ بثلاثين أو أربعين عامًا على الأقل، أي في سنة بين 435 أو 445م. ويمكن أن يكون العمر قد امتد بسعد إلى بعض سني الربع الأول من القرن السادس الميلادي، ولكننا لا نعرف متى وقعت وفاته بدقة. ويبدو أنها كانت في إحدى وقائع حرب البسوس وفي مكان يدعى (أسود العشاريات) ، وهو جبل في بلاد بكر بن وائل، قال فيه ياقوت الحموي:"كانت به وقعة من وقائع حرب البسوس، وكانت الدائرة فيه على بكر وقتل سعد بن مالك بن ضبيعة وجماعة من وجوههم" (19) . وقد حدد (لويس شيخو) وفاة سعد بسنة (530م) دون أن يشير إلى أي مسوغات لهذا التحديد الصارم (20) . ... أتونا بعدما نمنا دبيبًا

3-أخباره:

في شعر سعد، وفي كتب التراث، إشارات إلى معاصرة الشاعر لبعض ملوك غسان، في أواخر القرن الخامس الميلادي، وإلى صلته بأحد ملوك الحيرة، الذي زعم أنه النعمان.

وهو اسم ينبغي ألا نفهم منه (نُعْمانًا) بعينه، بقدر ما نفهم منه ملكًا من ملوك الحيرة، لأن ملوك الحيرة كانوا -كما يقول المسعودي- يسمون النعامنة والمناذرة (21) . وثمة أمر ثالث يبرز في أخبار الشاعر بسطوع، وهو مشاركته في حرب البسوس حتى أنه قضى نحبه فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت