يقوم الحرم في الجهة الجنوبية وهو بعمق 30.60 م ذو سقف جملوني معمول على صفين من الأعمدة (14 عمودًا في كل صف) ومشكلًا بذلك ثلاثة أجنحة عرضية.
أما واجهة الحرم المطلة على الصحن فهي مؤلفة من أحد عشر فتحة مقوسة أبعادها الوسطية 3.56 م عرضًا و 10.5 م ارتفاعًا.
ولقد أنشئت هذه الواجهة من الآجر المشوي وهي إذ تبدو موحدة الفتحات والأقواس في الواجهة، فإن هذه الفتحات في الداخل تحاط بصيوان بارز ذي قوس أو حنية في أعلاه أو شكل مفصص. وفي أسفل العضادات ينفتح محراب صغير. ويختلف شكل العضادتين الجانبيتين تمامًا عن غيرهما.
لقد أنشئ المسجد، فيما عدا المئذنة في عهد المنصور، وذكره المقدسي وقال عنه"إنه جامع عجيب" (20) ، وإن مكانه في سوق الصاغة، وكان الأمويون قد أنشأوا في الرافقة القديمة مسجدًا عام 20 هـ في عهد سعيد بن عامر والي الرقة، وبقيت آثار مئذنته إلى عهد قريب وتعايش الجامعان زمنًا.
وفي عهد نور الدين محمود بن زنكي تم ترميم المسجد وبناء المئذنة (21) بإشراف أخيه مودود حاكم الرقة من 562-566هـ. 1167-1171.
ونتيجة للتنقيب المنهجي وعمليات الكشف التي تمت خلال أعوام 1985-1986-1987 أكدت المواصفات التالية:
1-الصحن:
تبلغ مساحة الصحن 7033.53 م وأبعاده من الجنوب إلى الشمال 75.70 م ومن الشرق إلى الغرب 92.90 م أرضية الصحن مغطاة ببلاطات آجرية مشوية بمساحة 22 × 22 سم ويحاط الصحن بأروقة من جهاته الثلاثة عدا الجهة الجنوبية القبلية المتاخمة للحرم.
ولقد أقيمت عضادات الأروقة على أساسات على شكل أخاديد متوازية لكل رواق. والأروقة مزدوجة أي مؤلفة من بلاطتين اصطفت معها العضادات الحاملة للغطاء وقد حلت محل الأعمدة التي لم تكن مستعملة في المسجد وهي تشابه تلك التي كانت قائمة في الحرم ويبلغ عرض الرواق الشمالي 11.75 م وعرض الرواق الشرقي 12 م وعرض الرواق الغربي 11.60م.
2-الحرم: