ثم تأتي الغزوات المغولية التي حدثت منذ عام 650هـ-1252م وحتى عام 699هـ-1299م وسقوط بغداد 1258 م وأعقبها غزوة تيمورلنك 1400 م الماحقة، ولقد هجرت الرقة إلا من الأعراب فلقد نزح إليها عرب من الميادين والعشارة ومن الجزيرة العربية (طي) والشركس المهاجرون من بلادهم سنة 1871.
وبعد أن أصبحت الرقة محافظة ازداد عدد السكان المهاجرين إليها بنسبة عالية، ولم تكن الدوائر البلدية قد انتبهت إلى ضرورة إيجاد منطقة سكنية منظمة بعيدة عن المنطقة الأثرية، التي لم تكن موضع اهتمام السلطات لأنها كانت مجرد خراب، ولقد تزايد عدد المساكن التي أنشئت مخالفة للشروط والمخططات القائمة حتى أنها اخترقت آثار الأسوار وعششت فوق الأماكن الأثرية، ولم يبق اثر واضح لمخطط المدينة الذي أظهرته الصور الجوية التي التقطت عام 1924.
لقد كان واقع المدينة بائسًا جدًا، وكانت عملية إنقاذ الآثار من الأمور الصعبة التي تصل إلى حدود الاستحالة. ذلك أن آلافًا من أطنان التراب كانت تشكل ردمًا حل محل السور، وكان المسجد الكبير قد زال تمامًا ولم يبق منه إلا المئذنة وأحد جدران الأروقة الجنوبية للجامع، ولم يبق من مداخل المدينة إلا باب بغداد، وكانت السلطة الأثرية في عهد الانتداب قد رممته على المئذنة.
المشروع الاستثنائي لإنقاذ الرقة: