فهرس الكتاب

الصفحة 9490 من 23694

وهذا الموقع يتفق مع موقع قصر الذهب في مدينة المنصور بغداد. ويؤكد الأثريون أن مدينة الرقة توسعت في عهد الرشيد. ولقد أوضحت الصور الجوية أن هذه المنطقة تصل من الشرق حتى تل البيعة وجور الرحم وتجاوزت حدودها من الغرب طريق تل أبيض متوسعة نحو الشمال حتى السهول وتقدر مساحتها خمسين كيلو مترًا مربعًا" (7) ."

ازدهار الرقة وخرابها:

بلغت الرقة أوج ازدهارها في عهد هارون الرشيد، ولقد أطلق على تلك الفترة"أيام العروس"فلقد استصلحت الأراضي وامتدت البساتين والمزارع ترويها الأقنية، وتهافت المهاجرون إليها. وقد أصبحت عاصمة العباسيين لثلاثة عشر عامًا تقريبًا مما دفع الأمراء الخاصة إلى الانتقال إليها وتشييد أبنية لهم إلى جانب قصر الرشيد الذي عرف باسم قصر السلام.

ويذكر المسعودي (8) . أخبار الاحتفالات التي كانت تتم في عهد الرشيد كالولائم والسباق، كما يذكر أخبار الأرقاء والموالي والحشم الذين نقلوا إلى الرقة. ويصفها المقدسي (9) "إنها طيبة نزهة، قديمة الخطة، حسنة الأسواق، كثيرة القرى والبساتين والخيرات ومعدن الصابون الجيد والزيتون، ولها جامع عجيب وحمامات طيبة، قد ظللت أسواقها، وبرقت قصورها، وانتشر في الإقليمين ذكرها، فالشام على تخمها، والفرات إلى جنبها، والعلم كثير بها، إلا أن الإعراب بها محيطة، والطرق إليها صعبة".

خراب الرقة:

وما إن ظهرت الدويلات المستقلة في العهد العباسي الثاني. حتى تأثرت الجزيرة سلبًا بأحداث الحروب والخلافات التي تمت نتيجة الصراع السياسي. ونذكر من هذه الأحداث زلزال عام 245هـ-956م، الذي أصاب الرقة فهدمها كما يقول الطبري (10) وغزوات القرامطة 290هـ-902م وغارات اجتياح الروم 288م.

وأحداث بني حبيب الذين هاجموا أرض الجزيرة وفتحوا حصونها وأحرقوا أشجارها وزرعها إلى أن جعلوها كالخاوية على عروشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت