فهرس الكتاب

الصفحة 9482 من 23694

وما أن يُحصد المحصول حتى يخزن الحب الجاف إما في صومعة للأعلاف أو في مرتكى خاص بصاحب المحصول أو بغيره -وفي ظروف قانونية معينة فقط- في مخزن للإيداع حيث يكون المساس بالحب محظورًا. ومستأجر الأرض التي حُصد الشعير منها هو حصرًا مالك المحصول. ويبين هذا بوضوح أن الشعير كان عملة بطريقة ما، ووضعه كمحصول حبي رئيسي يتمثل، بالإضافة إلى ذلك، في عدد من التدابير القانونية.

إلا أن الشعير لم يكن المحصول الحبي الوحيد، فقد كان هناك القمح أيضًا الذي تناقصت حقول زراعته مع ارتفاع ملوحة التربة. وكان هناك الدَخن الذي يتحمل الجفاف شأنه شأن الشعير والنجيل. والخبز المصنوع من الشعير فقط حريف الطعم، أسود اللون. والشعير من الحبوب المناسبة للعصائد تمامًا مثل الدخن والذرة البيضاء (الرفيعة) والنجيليات البرية.

أما الزيت فكان يستخرج من السمسم، ويمثل، مع الكتان، زراعة صناعية حقيقية.

وكان الأجر الشائع مقدارًا مقننًا من الشعير مع مقدار مقنن من الزيت. أما زيت الزيتون والنبيذ فكانا يجلبان من الشمال والغرب، ولم يكونا يقدمان عادة إلا في بيوت الأشراف.

وكانت البهارات تستعمل أحيانًا لحفظ المواد القابلة للتلف كما كان من الممكن استعمالها أيضًا لإخفاء الحالة المتقدمة للعفونة أو للحموضة.

وكانت بعض النباتات تستعمل لصنع العطور والأصبغة، كما كان الزبيب والبهار يستعمل في صنع الخبز أحيانًا. ويجد المرء أيضًا أن ثمارًا حبية وثمارًا عنبية وبخاصة ثمار الفستق كانت شائعة الاستعمال. وكانت الفواكه كالتفاح والتين والكمثرى والخروب والتي تؤلف ثروات أهل الجنوب منتشرة في أنحاء البلاد كافة، وتؤكل غضّةة أو مجففة، بل وكان يصنع منها النبيذ والمشروبات الروحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت