فهرس الكتاب

الصفحة 9475 من 23694

4-في المنطقة الممتدة بين دجلة والفرات جنوبي بغداد، حيث سهَّل اختلاف المنسوب بين النهرين جريان الماء من أحدهما إلى الآخر، وأضاف الإنسان إلى هذا الانصباب شبه الطبيعي شبكة محكمة للغاية من قنوات الري التي جعلت غنى أرض سومر قائمًا ما دامت العناية بها قائمة. وقد استلزمت صيانتها، والمحافظة عليها جاهزة للعملِ، جهدًا دؤوبًا من أولئك الذين اعتمدوا في معيشتهم عليها. وكذلك كان الأمر في منطقة ديالى أيضًا ولكن على نطاق أضيق.

ومن الشمال إلى الجنوب كانت متاعب الناس الذين عاشوا على الزراعة تزداد سوءًا دون أن يحصلوا بالضرورة على قدر من المحصول يتناسب مع الجهد الشاق الذي يبذلونه. وفي الشمال تفصل السهوب من الشرق إلى الغرب وادي دجلة الأوسط عن وادي الخابور، والخابور عن البليخ، والبليخ عن عروة الفرات، والفرات عن منطقة حلب التي تعد من مفاتيح ساحل البحر الأبيض المتوسط. وفي الجنوب وبعد عروة الفرات الكبيرة تبدأ البادية مباشرة من الجرف المشرف على الفرات. وهنا تعتمد قبائل البدو الرحل في حياتها وحياة قطعانها على مراعٍ قليلة من الحشائش الجافة وعلى القليل من النباتات الشوكية التي تكثر في السهوب وتقل في البادية وعلى عدد من الآبار النادرة.

التغيرات الجغرافية:

ولإنهاء هذا المسح الجغرافي يجب أن أبين باختصار الصورة التي اختلفت فيها الظروف الجغرافية الماضية عن الظروف الحالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت