وهنا رجعنا إلى الطبعة العربية (ثلاث أزهار في معرفة البحار(11) . وفي رجعتي هذه لم أحظ بالدليل الأكيد، سوى تأكيدات جبريل فران الفرنسي، المعتمد على رواية النهروالي والتي أخذ منها وبها شوموفسكي.
ويعتمد شوموفسكي على مقطع صغير من أرجوزة أحمد بن ماجد (حاوية الاختصار في أصول علم البحار) ليؤكد على أسف وحزن وندم أحمد بن ماجد على فعلته. وأؤكد قبل تقديم المقطع، أنه توجد فيه دلالة تؤكد الأسف، بل تؤكد الإدانة لفعلة البرتغاليين البشعة وإظهار خوف الناس منهم، والعجب من أمرهم:
وجاء ليكاليكوت خذ ذي الفايده
لعام تسعماية وست زايده
وباع فيها واشترى حكمًا
والسامري برطله وظلما
وسار فيها فبغض الإسلام
والناس في خوف واهتمام
يا ليت شعري ما يكون منهم
والناس معجبين من أمرهم
من كتاب تيودور شوموفسكي المذكور (13) وفي باب أحمد بن ماجد مجهوداته وأعماله، تعترض هذه الجملة ص 77"إن ما حصل عليه فران من مواد جافة وتحدث عنها، هي بعيدة كل البعد عن الكمال". هنا في هذه الجملة نستطيع أن نصل إلى الشك في النصوص التي بين أيدينا. كذلك يؤكد أنه من بين الثلاثة والثلاثين مؤلفًا لأحمد بن ماجد، ليس هناك ما يؤكد منها ويحتوي على حقائق لها علاقة بسيرة المؤلف. ومن هنا كانت عدم معرفتنا تاريخ ميلاده، وكذلك فترة تأليف معظم أعماله (13) .
وفي نفس الصفحة 77 يقول: (إلا أنه في هذا الصدد يمكن الاهتداء بالمعروف من تواريخ مقالاته أنها بين سنة 1462-1495م.
على اعتبار أنه لا يوجد قبلها أو بعدها أية مؤلفات، وهو أمر ضروري أن نعترف أنه مؤسس على استناد ضعيف (14) .