فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 23694

يفترض أنه لو كان صحيحًا أن أحمد بن ماجد قد دلّ فاسكو دي جاما، لكان من الأحرى أن يدونها رجل من رجال البحر هو مؤلف كتاب"المحيط"وهو سيد علي حسين التركي الذي كان قبل النهروالي بعشرين عامًا، وبعد فاسكو دي جاما بستين عامًا. ومن الملاحظ أن العوام ينسبون الحوادث الكبرى دائمًا إلى الأسماء اللامعة. كذلك يرى النهروالي أن أحمد بن ماجد قد دلّ البرتغالي فاسكودي جاما في حال سكره، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا.

ويورد الدكتور أنور عبد العليم بعض نصائح أحمد بن ماجد في كتابه (الفوائد في أصول علم البحر والقواعد) .

"ينبغي أنك إذا ركبت البحر تلزم الطهارة فإنك في السفينة ضيف من ضيوف الباري عزَّ وجلّ فلا تغفل عن ذكره".

كذلك يبدو من مقال النهروالي الخلط واضحًا فالمتتبع يعتقد حسب النص أن أحمد بن ماجد دلَّ فاسكو دي جاما، على الطريق حول الرجاء الصالح، الذي كانت مراكبهم تتكسر حوله، لا على الطريق الملاحي من ماليندي إلى ساحل كينيا إلى كاليكوت، وهي ميناء صغير على ساحل الهند الغربي.

إن الملاحين العرب في الوقت الذي كانت بأيديهم أغلب تجارة المحيط الهندي، هل يعقل أن يسمحوا للبرتغال بانتزاع هذه السيادة منهم ويدلونهم على طريق الهند.

ليس هناك ما يثبت أن أحمد بن ماجد قد ركب مركبًا برتغاليًا أو أرشدها إلى الهند، أو تقابل مع البرتغال، أو جرت مناظرة بينه وبينهم، ولكنه عاصرهم ونظر إليهم نظرته إلى المستعمر (10) .

ولقد أشار الدكتور أنور عبد العلمي في ثبت مراجعه وفي الصفحة 244 إلى أنه رجع إلى شوموفسكي في بحثه عن الرهمنجات المجهولة لأحمد بن ماجد، بأن رحلة فاسكو دي جاما -حسب الإدعاء- عني بنشرها وتحقيقها وترجمتها إلى اللغة الروسية ووضع الفهارس -تيودور شوموفسكي- ليننغراد عام 1957.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت