وهي أعقد هذه المراحل جميعًا، لأنها مبنية من تكرير ثلاث تفعيلات مرة واحدة في كل شطر، ويلاحظ أن تفعيلة واحدة منها تتكرر في الشطر مرتين متواليتين وتعقبها تفعيلة ثالثة مختلفة، أو أن هذه التفعيلة الواحدة تتكرر مرتين في الشطر والثالثة المختلفة تفصل بينهما، أو أن التفعيلة المختلفة تأتي أولًا ثم تليها التفعيلتان الأخريان المتشابهتان. وعدد بحور هذه المرحلة سبعة: واحد من النوع الأول هو (السريع) (مستفعلن مستفعلن فاعلن) . وأربعة من النوع الثاني هي: (الخفيف) (فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن) ، و (المديد) (فاعلاتن فاعلن فاعلاتن) ، و (المنسرح) (مستفعلن مفعولات مستفعلن) ، و (المضارع) (مفاعيلن فاعلاتن مفاعيلن) (63) ، واثنان من النوع الثالث هما: (المجتث) (مستفعلن فاعلاتن فاعلاتن) (64) ، و (المقتضب) (مفعولات مستفعلن مستفعلن) (65) .
إلا أننا إذا نظرنا إلى هذه البحور السبعة في هذه المرحلة، فمن الناحية العملية، أي من خلال الاستعمال الفعلي، فإننا نجد ثلاثة منها، هي (المضارع، والمجتث، والمقتضب) ، لا تستعمل إلا مجزوءة، أي أنها تبنى على تفعيلتين مختلفتين فقط في كل شطر، ولذا يمكن إضافتها عمليًا إلى بحري المرحلة الثانية المشار إليهما آنفًا، فيصبح عدد بحورها خمسة، وتهبط بحور المرحلة الثالثة عمليًا، بالتالي، إلى أربعة فقط.