لقد سألت هينًا موجودا
4-وأن النظم فيه قابل للارتجال أكثر من أي بحر آخر غيره، وهذا دليل على قربه من لغة النثر، حتى أن كثيرًا من الناس الذين لم يؤثر عنهم قول الشعر جرى على ألسنتهم، في مواقفهم الحماسية والانفعالية، شيء من الرجز، حتى أنه أثر عن النبي (( ) ، في وقعة حنين، حين حمي الوطيس ورأى الناس ينفضون من حوله، قوله (46) :
أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ
أنا ابنُ عَبدِ المُطَّلِبْ
وأثر عنه أيضًا، وقد دميت إصبعه مرة، قوله (47) :
هل أنتِ إلا اصْبَعٌ دمِيتِ
وفي سيبلِ اللهِ ما لَقيْتِ
مع أن الله تعالى قال فيه:"وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما ينبغي له (48) ، وقد ذكر بعضهم ذلك حجة لإخراج الرجز من ميدان الشعر، أو لجعله على الأقل نوعًا آخر يقابل هذا الشعر، وذهب بعضهم -ومنهم الخليل بن أحمد- إلى أضعف الإيمان، وهو إخراجهم (المشطور) (49) و (المنهوك) (50) فقط من حيز الرجز (51) ، فيكون قولا النبي (( ) المذكورين ليسا بشعر، أو هما ليس بشعر ولا رجز."