*ولنرجع إلى مؤلف يعتبر تلميذًا لقطب الدين النهروالي، من حيث الغرض، وكتابه بين أيدينا يمكن الرجوع إليه. هو يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي (1625-1689) م -. وقد كان كتاب النهروالي وارد الذكر مرجعًا لمؤلف كتاب"غاية الأماني في أخبار القطر اليماني".
لنرى كيف وردت عبارة اشتراك أحمد بن ماجد، في حملة فاسكودي جاما التي اعتمد عليها جبريل فران 1922م، وتيودور شوموفسكي (فما زالوا يواصلون إلى معرفة طريق هذا البحر بكل ممكن حتى دلّهم عليها رجل يدعى أحمد ابن ماجد بسبب أن كبير الإفرنج أحسن إليه ولاطفه ثم أسكره مرة وسأله عن طريق البحر فقال له: لا تقربوا الساحل وأوغلوا في البحر فإن الأمواج لا تأتي إليكم فلما فعلوا ما أشار عليهم تهيأ لهم الوصول إلى بحر الهند وهرموز وكثروا فيه وعاثوا في أطراف الهند(7) .
ولنرى رواية النهروالي (فلا زالوا يتوصلون إلى معرفة هذا البحر إلى أن دلّهم شخص ماهر من أهل البحر يقال له أحمد بن ماجد، صاحب كبير الإفرنج وكان يقال له الأملندي وعاشره في السكر فعلمه الطريق في حال سكره وقال لهم لا تقربوا الساحل من ذلك المكان. توغلوا في البحر ثم عودوا فلا تنالكم الأمواج فلما فعلوا ذلك صار يسلم من الكسر كثير من مراكبهم، فكثروا في بحر الهند وبنوا في كوه بضم الكاف العجمية وتشديد الواو وبعدها هذه اسم لموضع ساحل هو تحت الفرنج الآن من بلاد الدكن قلعة يسمونها كوتوا ثم أخذوا هرموز(8) .
*إذن يتفق النهروالي ويحيى بن قاسم ابن علي صاحب غاية الأماني، من أنَّ رجلًا يدعى أحمد بن ماجد، قد دلَّ البرتغاليين إلى طريق الهند، دون الاشتراك في الحملة.