فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 23694

*يرى الدكتور أنور عبد العليم في كتابه"ابن ماجد الملاّح"عام 1967، أنه يرجع الفضل في التعريف إلى أنَّ أحمد بن ماجد كان هو المرشد لأسطول فاسكودي جاما إلى طريق الهند، إلى جهود المستشرق الفرنسي جبريل فران عام 1922م- وقد اهتدى جبريل هذا إلى المصدر الأصلي الذي ورد فيه ذكر أحمد بن ماجد، صراحة، يرجع تاريخه إلى عام 1557م- وهو مخطوط لقطب الدين النهروالي بعنوان (البرق اليماني في الفتح العثماني) ويلاحظ أن عام هذا المخطوط هو نفس عام بركان برشلونة، الذي ذهب ضحيته الكثير من المخطوطات الهامة التي كان من الممكن أن تلقي الضوء على هذه المسألة.

*الملاحظة الثانية:

لنعد قليلًا إلى الغزو العثماني لليمن، بلد النهروالي (إقامته) 1511-1582م- لنؤكد على حقائق مهمة وهي أن قطب الدين المكي النهروالي كان مؤرخًا لما أسماه الفتح العثماني، وهذا يظهر تعصبه للعثمانيين من جهة (6) ، ومن جهة أخرى يجب أن لا يخفى أنَّ العثمانيين قد جعلوا من السويس قاعدة بحرية لعملياتهم من البحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج العربي،

وفي الوقت نفسه، تطلع العثمانيون إلى قاعدة بحرية أمامية تمكنهم من مجابهة البرتغاليين في المحيط الهندي، ومن السيطرة على البحر الأحمر، والوقوف في وجه الدول الأوربية، فكانت هذه القاعدة هي عدن؟ (5) .

إذن نستنتج من هذه المقدمة، أن المحيط الهندي كان منطقة صراع بين الاستعمارين العثماني والبرتغالي والمملوكي البرتغالي قبل هذه الفترة. والنهروالي بالتأكيد متعصب للأتراك ضد الفرنجة، لأن الإسبان والبرتغال ظلوا رافضين راية حرب الاسترداد المقدسة ضد العرب والدول العثمانية وامتداد للحروب الصليبية الاستعمارية.

ففي حين عجز فاسكودي جاما عن الوصول إلى الهند، فمن الذي يستطيع معرفة مجاهيل هذا المحيط غير أحمد بن ماجد، ذائع الصيت حينذاك، واسع العلم والمعرفة أنه أحمد بن ماجد، هكذا ذهب الظن بالنهروالي؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت