فهرس الكتاب

الصفحة 9281 من 23694

وآنخل جنثالث بالنثيا (1889-1949) كان أستاذًا للعربية وآدابها بجامعة مدريد، ومن أجلّ مؤلفاته بالإسبانية:"مستعربة طليطلة"أربعة مجلدات ضخام، و"تاريخ الأدب العربي الإسباني" (1928) هذا الذي نقل إلى العربية باسم"تاريخ الفكر الأندلسي".

ولست أكتم ما يتردد في خاطري حول الفارق الواضح بين ما أورده ابن الأبار في"التكملة.."من صفات لأبي الحجاج ابن الشيخ، وبين نظيرتها مما استوقف المستعرب بالنثيا! هذا إلى أن أيًا من الرجلين لم يشر قط إلى شيء مما تحدث عنه الآخر... فكأن المعني شخصان!

(38) "نفح الطيب.."3: 227.

(39) "الذيل والتكملة.."5: 77.

قلت: ربما أنشدهما أبو محمد بن الأصم لصديقه أبي الحجاج، وهما معًا في أحد كروم التين تلك! على أن البيتين، يقينًا، ليس مما جادت به قريحته أيام إمامته لجامع مالقة، وذلك لقوله -يوم اتصل بعلمه أن صديقه قد أشاعهما بين الناس -مُزريًا بأولهما بأنه بيت من الشعر"كان عندي منبوذًا بالعراء"، كما سيأتي. وهو وصف، إن لم يتضمن معنى التنصل، دل على انقضاء ما بينه وبين العهد الذي أوحى إليه بهما! ويغلب على الظن أنه قالهما وهو في باديته، المنشأة، في أيام شبيبته.

(40) تأتي الرواية في ترجمة أبي محمد بن الأصم، في السفر الخامس من"الذيل والتكملة.." (75-94) تحقيق الدكتور إحسان عباس. وقد شغلت، الرواية وحدها، اثنتي عشرة صفحة ونصف الصفحة (77-89) .

(41) يلاحظ أن الإعجاب بهذين البيتين -مع ما أضفي عليهما من فائق الثناء- منصرف إلى التزام الشاعر في قافية البيت الأول"خمسة أحرف تباعًا"، هي في الشطر الأول:"تِ جاره"، وفي الثاني"تِجاره"!

(42) كان أمرًا حميدًا من أبي الحجاج أن أغفل تسمية الشعراء المتبارين. وهذا ما غدا، اليوم، من التقاليد المتبعة في المسابقات الأدبية، تحقيقًا لعدالة التحكيم وتنزيهًا للمحكمين عن شبهة الانحياز وظنة الهوى!

(43) "الذيل والتكملة.."5: 77 و 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت