فهرس الكتاب

الصفحة 9276 من 23694

ولم نعلم أن واحدًا من شعرائنا الثمانية قد خرَّق مقطوعته! ذلك لأنهم -وقد ارتضوا أن يقدِّموها للتحكيم- اعتقدوا أنهم قد تأتى لهم أن يضاهوا بها البيتين اللذين ذيَّلوا.

ثم إنهم، بعد تبلغهم رسالة ابن الأصم، كانت أشعارهم قد خرجت من أيديهم لتحتويها كتب الأدب.

ولكن أهمية دراستنا هذه لا تكمن في ما نتوقعه في تلك الأشعار من روعة الفن وبارع الإبداع... بل في طرافة الموضوع، وفي محاولتنا ابتعاث الحركة الأدبية اليومية، التي كان ينبض بها وطنٌ، نَطَق -عصرًا طويلًا- بلغتنا، ثم -بتهاوننا وتراخينا- فَقَدْناه.

الحواشي والتعليقات:

(1) ولد ابن عبد الملك بمراكش سنة 634هـ. كان مؤرخًا وأديبًا، ولي قضاء مراكش مدة ثُمّ تحي لحِدَّةٍ في خلقه، صرف جل عمره في تصنيف هذه الموسوعة الأندلسية وما قدر له أن يتمها. وحكى ولده سميه، أبو عبد الله محمد، وأن الأب قصد، أيام شبيبته، عبور البحر برسم الجواز إلى الأندلس، فبلغ منها الجزيرة الخضراء، وحضر بها صلاة جمعة واحدة، وأقام بها ثلاثة أيام جائلًا في نواحيها آخذًا عن أهلها، ثم قال:"حصل لنا الغرض من مشاهدة بعض البلاد الأندلسية والكون بها، والحمد لله على ذلك!"وعاد قافلًا إلى أرضه. توفي بتلمسان سنة 703هـ 1303م،"كتاب المرقبة العليا" (تاريخ قضاة الأندلس) الصفحات 13-32.

(2) طبعت هذه الكتب الثلاثة غير مرة، أولاها بمدريد في أواخر القرن التاسع الميلادي وآخرها بالقاهرة سنة 1966 ضمن سلسلة"المكتبة الأندلسية".

(3) "الذيل والتكملة.."8: 78 و 79.

ويقول الباحث المغربي الأستاذ محمد الفاسي: "وإني اعتبر كتاب"الذيل والتكملة.."أعلى ما بلغ إليه فن الترجمة عند العرب، بترتيبه وتحقيقه وأسلوبه وتدقيقه، وبحريته الفكرية، وتصديه لنقد سابقيه نقدًا نزيهًا..."،"الذيل والتكملة.."6: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت