فهرس الكتاب

الصفحة 9210 من 23694

وشاع في العصر الحاضر لفظ الاختصاصي والمختص والمتخصص بعلم كذا أو بفن كذا مقابل اللفظ الأجنبي"سبسيالست". ولا غموض في هذا التعبير. ولكن درج لفظ آخر وهو إخصائي في علم كذا. وهذا اللفظ نسبة إلى الأخصاء مصدر أخصى طالب العلم إذا تعلم علمًا واحدًا. وهو منقول في الأصل عن أخصى الفحل إذا عاش بخصية واحدة. وقد يقال أخِصَّائي ولا وجه له في اللغة إلا أن يراد به النسبة إلى الأخِصّاء جمع خصيص بمعنى مخصوص بكذا. والنسبة إلى الجمع نادرة.

ثم إن العلوم زمر وفئات وبعضها أقرب من غيره إلى بعض آخر فيقال: العلوم العربية، للدلالة على اللغة والصرف والنحو والشعر والنثر والأدب وما إلى ذلك، وكذلك علوم الدين الإسلامي وعلوم الطب. وفي المنطق وتاريخ الفلسفة بحوث في تصنيف العلوم ومراتبها لا تدخل في موضوعنا الذي نعالجه. ولكنا نقول بالإطلاع الكافي على مختلف العلوم في الزمرة أو الفئة الواحدة على الأقل.

نحن نُعْجَب بجواب الإمام الشافعي حين سئل متى يكون الرجل عالمًا؟ فقال: إذا تحقق في علم فعلمه وتعرض لسائر العلوم فنظر فيما فاته فعند ذلك يكون عالمًا (إحياء علوم الدين ج1 ص 26) .

أما إذا اختص طالب العلم بعلم واحد دون أن يكون واسع الإطلاع على ما يدانيه من العلوم فقد يورده ذلك موارد الخطأ الفاحش، كأن يعمد إلى تحقيق كتاب تراثي أدبي وهو لا يتقن فن العروض وعندئذ يمر بأبيات لا يحسن تقويم عروضها أولا ينتبه لأمر من أمور العلوم العربية. جاء في كتاب البصائر (ج2 ص 360) .

ينضح بالكافور أردانهم

إنما هو عنبر ليستقيم الوزن. أولًا يكون المحقق مطلعًا على اللغة إطلاعًا كافيًا جاء في الكتاب السالف (ج2 ص 394) ورأيت درعًا كالبهي. جاء في شرح البهي الشيء ذو البهاء والصحيح هو كالنِّهْي أي كجدول الماء. ... أفضل من فيها مشى

وقد يخفى الأمر على جهابذة العلماء إن لم يكلفوا أنفسهم عنت البحث. ولا بد لنا من أن نضرب أمثلة في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت