فهرس الكتاب

الصفحة 9192 من 23694

وهو لو استطاع بإضافته هذه أن يستقصي حقًا ما جاء من (فعول) من المصادر بفتح الفاء، مما لا يتصل بغرضنا من قريب أو بعيد، لهان الأمر أيضًا، لكنه لم يبلغ مأرِبه من ذلك، وإلا فما باله لم يذكر من المصادر (الهويّ) ، مثلًا بتشديد الياء، من قولك هَوَى الشيءُ يهوِي هويًّا إذا سقط من علو، فقد جاء مصدرًا بفتح الهاء وضمها، وهو على (فعول) كما لا يخفى. فانظر إلى ما جاء في المصباح:"...ولا يوجد مصدر على فعول بالفتح إلا ما شذ نحو الهوي من قولهم هوى الحجر هوِيًا والقبول والولوع والوزوع...". وقد جاء مصدر الهويّ هذا بفتح الهاء وضمها في المصباح واللسان والتاج... وإن شاء الأستاذ دللناه على مصادر بحثه هذا ومنها القاموس وشرحه وشوارد اللغة للصاغاني (ص/ 15) ، والمحتسب لابن جني (1/ 48 و2/ 351) ، وخاتمة المصباح، ومزهر السيوطي وسواها...

5 ـ حاول الأستاذ المصري هنا أن يستضيف أيضًا ما حسب أنه جديد علينا فقال:"لابد من الإشارة إلى أن تثنية المصدر وجمعه عند بعض النحاة جائزة قياسًا.."، وكلامه هذا يوهم بأننا لم نشر إلى ذلك، فجاء هو ينبه عليه، وإذا عاد القارئ إلى الفصل تحقق بما لا ريب فيه، ولا خفاء أننا ذكرنا ذلك صراحة وأكدناه واستشهدنا بقول صاحب الهمع (1/ 186) :"أما النوع ففيه قولان أحدهما أنه يثنى ويجمع وعليه ابن مالك، قياسًا على ما سمع منه كالعقول والألباب والعلوم..."، وقد جئنا على ذلك بكثير من الأمثلة، وليعد الأستاذ ثانية إلى ما بسطنا القول فيه تحت عنوان (القياس في جمع المصدر، ما جمعه ابن جني من مصادر الفعل الثلاثي وما جمعه الزمخشري، جمع البيان والبلاغ والعذاب، جمع ما انتهى بالتاء من المصادر...) ، ليتبيَّن ألاَّ وجه لإضافته!...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت