3 ـ ذكر الأستاذ المصري أني فرَّقت بين المصدر واسمه من حيث اللفظ فقط، ولم أفرق بينهما من جهة المعنى، فما رأي القارئ، إذا عاد إلى الأصل فتحقق أني اجتزأت من الكلام على الفرق بينهما من حيث اللفظ ببضعة أسطر، وبسطت القول في الفرق بينهما من حيث المعنى في أكثر من صفحتين كاملتين من صفحات الفصل، ولو لم أجعل ما بسطت القول فيه تحت هذا العنوان.
4 ـ لم يتبين الأستاذ المصري في هذه الفقرة ما عنيت بما جئت به من الألفاظ على زنة (فعول) وهي: الوضوء، والطهور، والوقود، والقبول، والولوع، على وضوح ما عنيت. فقد تخيرت بهذا ألفاظًا من (فعول) ، جاء كل منها بفتح الفاء وضمها، فكان أحد هذين الوجهين دالًا على المصدر والآخر دالًا على الاسم، وهكذا فعلت فيما أوردته على زنة (فَعْل) بسكون العين كالغسل بالفتح وهو المصدر، والغسل بالضم وهو الاسم، فلا يكون الفارق في اللفظ بين المصدر واسمه في جميع الأمثلة غير حركة الفاء، فحسِبَ الأستاذ المصري أني أردت استقصاء ماجاء من مصادر (فَعول) بالفتح، فأضاف ثلاثة ألفاظ، لا يصح فيها ما صح في الألفاظ الخمسة التي أوردت، وهي (اللغوب، والوزوع، والدحور) ، فماذا يكون الأستاذ قد فعل؟..