2 ـ المقاربة في التشبيه: والتشبيه لمح صلة بين أمرين حسيين أو متخيلين والجرجاني يقرن الوصف بالتشبيه.
ج ـ العناصر الإنتاجية:
إن استخدام تعبير العناصر الإنتاجية من قبل الدارس يجافي الطبع ويجنف عن دقة الأمور ويغلظ على الذوق النقدي لذلك لابد من استبدال هذا التعبير بتعبير ملائم واقتراح عوضًا عنه قوة الطبع وتدفق القريحة كما يحلو للجرجاني ويتفق مع رهافة حسه وهي عادة توحي بالقدرة على الارتجال لما يتداعى إلى الذهن من العبارة المأثورة وسرعة رد الفعل تجاه مختلف المؤثرات الخارجية.
د ـ بنية القصيدة عند الجرجاني:
ولقد رأيت أن لا نبحث هذا الموضوع تحت بند مستقل لأنه يشكل في رأيي تتمة وتكملة لعمود الشعر ويركز الجرجاني في هذا الصدد على مفاصل القصيدة ـ الاستهلال ـ الابتداء ـ التخلص ـ الختام ـ فالشاعر الحاذق يجتهد في تحسين الاستهلال والتخلص وتجميل الخاتمة، وهي المواقف التي تستعطف أسماع الناس وتستميل قلوبهم إلى الإصغاء وينضوي تحت هذا البند ما أسماه الجرجاني مفهوم وحدة القصيدة كما فعل عندما عرض قصيدة جرير، والوحدة الفنية أو الشخصية الفنية حين نفى الأشعار المنسوبة إلى الأقيشر لأنها لا تحمل ملامحه الأسلوبية لذلك قال بتقويم مجمل الإنتاج الشاعر للحكم عليه.
الناقد
حدد الجرجاني مهمة الناقد بالكشف عن الحقيقة الأدبية حول قيمة من القيم أو أديب من الأدباء. والطبع عنده ميزان النقد فالطبع السليم يلهم الناقد الحكم السليم. كما أكد الجرجاني على الناقد المتخصص ذي الموهبة واشترط وجود الموهبة والدربة والرواية والمعرفة بمقومات الشعر والتمرس بأساليبه.