وتنعكس عيوب التكلف على النسيج الشعري وعلى المضمون.
آ ـ عيوب النسيج الشعري:
1 ـ الإغراب في انتقاء الألفاظ ونبوها عن مواضعها في السياق.
2 ـ الإلحاف في طلب البديع وغيره من علوم البيان وما ورد منه عفو الخاطر فهو جميل ومقبول.
ب ـ عيوب المضمون:
1 ـ عدم مناسبة الكلام لمقتضى الحال.
2 ـ التعمق في المعاني يبعد القارئ عن أغراض الشعر ويجعل الجرجاني التعقيد في الشعر على قسمين الأول بسبب خفاء معاني الشعر حيث بعض الألفاظ تموت فيغيب معناها عن الأجيال اللاحقة.. والثاني يؤدي سوء النظم فيه إلى خفاء المعنى واتساعه لتأويلات عديدة كما ينتج عن التكلف تفاوت في النسيج الشعري وينغص على المتلقي نشوته عند سماع الشعر.
7 ـ السرقة وأنواعها: يسهب الجرجاني في موضوع السرقات ويبين أنواعها ويظهر ماهو مباح وماهو محظور.
ثالثًا ـ عمود الشعر:
لاشك أن الحديث عن الموهبة وطرق صقلها لم تمنع الجرجاني من البحث في الشعر المثالي. فالشعر حسب ما يرى يمثل كيانًا قائمًا بذاته وهو في معزل عن البديع والفكر. ويرى قوامه يتحدد بعمود الشعر. وهو عند الجرجاني يتحدد بعناصر تكوينية وعناصر جمالية وعناصر إنتاجية.
آ ـ العناصر التكوينية:
1 ـ شرف المعنى: أي سمو المعنى ومناسبته لمقتضى الحال.
2 ـ صحة المعنى: أي اشتماله على الصحة المنطقية وتمشيه مع مبدأ الجودة المثالية. أي تحويل الموصوف إلى مثل أعلى في جنسه.
3 ـ جزالة اللفظ: وهي صفة تغلب على الأسلوب الذي لا هو بالضعيف الركيك ولا الغريب المعقد وهو ما أسماه الجرجاني (بالنمط الأوسط) ، وهو ما ارتفع عن الساقط السوقي وانحط عن الوحشي.
4 ـ استقامة اللفظ: وتعني دقة اللفظ في أداء المعنى وإيحاءه وسهولته وألفته على الأسماع فلا يكون غريبًا أو بعيدًا عنها.
ب ـ العناصر الجمالية:
1 ـ الإصابة في الوصفِ: والوصف في عرف النقاد محاكاة وتمثيل لفظي للشيء الموصوف وهو إما وصف مادي أو وصف للمشاعر والأحاسيس.