فهرس الكتاب

الصفحة 9167 من 23694

وتابعه الوزير ضياء الدين بن الأثير في"المثل السائر"، وأبو هلال العسكري في بعض ذلك. قال الأخير في بعض أبواب كتابه:"الصناعتين". (18) ."ينبغي أن تعلم أن الكتابة تحتاج إلى آلاتٍ كثيرة، وأدوات جمَّة: من معرفة العربية لتصحيح الألفاظ وإصابة المعنى؛ وإلى الحساب وعلم المساحة والمعرفة بالأزمنة والشهور والأهلَّة وغير ذلك مما ليس هذا موضع ذكره وشرحه"، وخالف أبو جعفر النحاس في كثير من ذلك فذكر في أول كتابه"صناعة الكتابة"في المرتبة الثانية منه بعدما يتعلق بالخط: أن من أدوات الكتابة البلاغة، ومعرفة الأضداد مما يقع في الكسب والرسائل والعلم بترتيب مما يقع بترتيب أعمال الدواوين، والخبرة بمجاري العمال، والدُّرْبة بوجوه استخراج الأموال مما يجب ويمتنع. ثم قال فهذه الآلات ليس لواحد منها بذاته، ولا انفراد باسم يخصُّه، وإنما هو جزء من الكتابة وأصل من أركانها، أما الفقه والفرائض والعلم بالنحو واللغة وصناعة الحساب والمساحة والنجوم، والمعرفة بإجراء المياه، والعلم بالأنساب فكل واحد منها منفرد على حدته، وإن كان الكاتب يحتاج إلى أشياء منها نحو ما يُكْتبُ بالألف والياء، وإلى شيء من المقصور والممدود". وزاد القلقشندي على ذلك:"والتحقيق أن ذلك يختلف باختلاف حال الكتابة بحسب تنوُّعها؛ فكل نوع من أنواعه يحتاج إلى معرفة فن أو فنون تختصُّ به.... فليس احتياجه إلى ذلك على حدٍّ واحد: بل منها ما يحتاج إليه بطريق الذات، وهي مواد الإنشاء التي يستمد منها ويقتبس من مقاصدها... ومنها ما يحتاج إليه بطريق العَرض كالطبِّ والهندسة والهيئة ونحوها من العلوم... لينظم ذلك في خلال كلامه فيما يكتب به من متعلَّقات كل فن من هذه الفنون كالألفاظ الدائرة بين أهل الطب ومشاهير أهله وكتبه فيما يكتب به لرئيس الطب، ونحو ذلك من الهيئة فيما يكتب به لمنجِّم، ونحوه من الهندسة فيما يكتب به لمهندس". (19) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت